تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
مجرب في حفظ البدن عن العفونة مطلقا في أيام الوباء وغيرها . وصفته : يؤخذ : من الكبريت رطل ، زاج وملح من كلّ خمسة أقدار ، صبر ومر وكندر من كل أربع أواق ، يسحق الجميع ناعما ويصعد ، في الاتال خمس مرات ، وكل مرة يجدد الزاج والملح وباقي الأجزاء ويصعد ويستعمل من الصاعد درهم ، ويعتقدون أن حكمه إلى مضي أربعة وعشرين ساعة لا يؤثر في البدن شيء من السموم في تلك المدة . وقد يركب من وجه آخر بأن يؤخذ : زهر الكبريت البسيط عشرة دراهم ، مر وزعفران من كلّ اثنى عشر درهم ، صبر درهم ، يدق ويعجن ويحبب . الشربة : درهم ، وفي هذا الزمان يسقون الراوند وقريموطرطرو وصمغ البطم مفرده أو مجموعه . وأما الفصد : فإن كان ممتلئا فصد ، وأخذ من الدم مقدارا معتدلا ، ويجب أن يتوقى المبالغة في الفصد أيام الطاعون والوباء ، ويجب أن يمال في التدبير أيام الوباء إلى التخفيف ، واجتناب الأغذية والأشربة المرطبة ، وما هو سريع الاستحالة : كاللبن والسمك والخوخ والمشمش والبطيخ والخيار ، ويأكل التين بالجوز والسداب ، وقليل من الملح ، واستعمال قليل من الثوم جيد أيام الوباء ، وخصوصا إذا وضع مع طعام الحصرم ، أو السماق ويستعمل حاران المزاج ، والصفراوي والأغذية الباردة اليابسة كالحصرمية والسماقية ، ويشربوا شراب الريباس والحصرم والأميرباريس ، ويستعمل في أغذية أصحاب الأمزجة الباردة ، البسباسة والزعفران وحب العرعر والزرنباد ، ويجتنب الإفراط في الحركة والسكون والأكل والشراب والجماع والحمام . وأما تدبير الهواء : يجب أن يعدل الهواء بما فيه رائحة طيبة كالجاورس والزباد والمسك والعنبر واللادن والاصطراك والعود والقرنفل والكافور وقشر الأترج والصندل والزرنباد والانجيليقا والكهربا يتبخر بها صباحا عند طلوع الشمس ، وتشم ، ويوضع من ذلك شمامات تمسك باليد دائما .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 640 | صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي