وغيرها ، وقد لا يظهر شيء أبدا ، فإن عرض مرض رديء حار مهول الأعراض دفعة من غير عموم وأهلك بسرعة ، نسب ذلك إلى الطاعون والوباء .
وأردأ أنواع الوباء : ما يظهر فيه الحمرة وتكون صغيرة الحجم ، قريبة من الأعضاء الرئيسية ، وما يكون معه قيء وإسهال وخفقان ، وبرد الأطراف وتغير اللون إناء فإناء ، والسليم منه ما يكون الطاعون فيه كبير الحجم غير متغير اللون ، أو إلى الحمرة ، وكبر الجمرة وعدم سوادها ، وكمودتها جيدة مع خفة الأعراض ، وأكثر من تجاوز خمس أيام ، أو سبعة فهو إلى السلامة .
* * *
الفصل الحادي والعشرون في تدبير التحفظ من الوباء
يكون ذلك : تدبير المسكن والهواء ، وتنقية أخلاط البدن ، وإصلاح الغذاء والشراب ، واستعمال الفادزهرات النافعة بالخاصية لفساد الهواء والوباء .
وتدبير المكان يكون : بتنظيفه من القذورات ، وكنسه ورشه بالخل والماء ورد ، ويفتح طاقة إلى جهة الهواء السالم من الهواء ، الوبائي ، ويبخر المكان بحب العرعر والسداب وقرن الماعز .
أو بخور بهذه الصفة يؤخذ : زاج ونشادر من كلّ نصف رطل ، حب الغار وحب العرعر من كلّ أوقية ونصف ، مرّ أوقيتين ، شب قدرين ، يسحق الجميع ناعما ويوضع ملعقة منه في أجرة محماة ، ويرش عليه بالخل ليصعد بخاره .
صفة بخور مجرب للوباء يبخر به المنزل صباحا ومساء ، وكلما داوم على التبخير بهذا البخور لم يدخل الطاعون منزله يؤخذ : حب العرعر أربعة قبضات ، سداب وراسن وأبهل وقرن الماعز من كل واحد قبضتان ، ورق البلوط ومر من كلّ أوقية ، يسحق الجميع ويبخر على النار .
وقيل : يعلم من به رائحة الطاعون بأن يوضع بقرب منامه وفرشه بيضة أو