صفة ملين آخر يؤخذ : أصل الهندباء وأصل السيكوريا من كلّ درهم ، أسارون اثنى عشر درهم ، ورق الهندباء وقنطريون صغير وكاردونباديتي من كلّ نصف قبضة ، راوند درهم ، سنا أربعة دراهم ، ومن الزهور القلبية والزنجبيل ودار صيني من كلّ ثلث درهم ، يطبخ بنار هادئة ، ويصفى ويحل فيه ترنجبين قدرين . أو أكثر . وذلك بحسب القوة والمزاج .
صفة ملين آخر يؤخذ : عسل الخيار شنبر أوقية ، راوند درهم ، سنبل عدد ست حبات ، يخلط ويلت بالسكر ، ويسقى ويعطى من المقيئآت ما ذكر في علاج الغب اللازمة ، ويجوز سقي أقوى من ذلك إن كانت الغب غير خالصة .
قال « 1 » سنارتوس : إذا كانت عن غب خالصة وكانت أقوى ، فإن الملينات لا تقدر على استفراغ الخلط ، ولا ينتظر النضج خوفا من رجوع تلك المادة إلى العروق بحركة الحمى .
وأما الفصد في هذه الحمى : فلم يذكره جالينوس إلا : في غير الخالصة ، وكذلك الشيخ الرئيس ابن سينا ، والمتأخرون من الأطباء : فقد جوزه بعضهم مطلقا بناء على مذهبه في أن التعفن في الدائرة داخل العروق أيضا ، ومنع البعض مطلقا بناء على مذهبه ، من أن مادتها خارج العروق .
وفصل آخرون : بأن المادة إن كان مبدأها بالعروق فالفصد وإلا فلا ، وهو مذهب قيصر وهو الحق عندي ، ولكن قال الشيخ الرئيس ابن سينا في باب الفصد : فقد يفصد في الحمى ، وإن لم يحتج إلى الفصد لتخفف المؤنة على الطبيعة ، فتنهض لانضاج المادة وللترويح ، وذلك بعد مراعاة القوة والسن والمزاج وامتلاء البدن والعروق ، وقد تراعى العادة أيضا ، ويجب تليين الطبيعة وسقي التمر هندي قبل الفصد ليلا . تنصب الصفراء من الخارج إلى العروق حين الفصد بضرورة الخلاء ، وبعد الفصد يعطى : ما ينضج ويبرد ويعدل الحرارة لا سيما إذا كانت الحرارة غب غير خالصة ، فإنها أحوج إلى ما ينضج
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « قال مرقادوس : « إذا كانت الصفراء في المعدة أو في المساريقا وظهر ذلك في القيء والإسهال فلا بد من إعطاء مسهل قوي » .