تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
زبيب أوقية ثلاث أواق ، ويضاف إليه شراب الأصول أوقيتين ، وهو ثلاث شربات . صفة مطبوخ آخر إذا كانت مع مادة سوداوية يؤخذ : أصل السكوريا وبسفايج من كل واحد أوقية ، ورق الهندباء وبرشاوشان وشاهترج وهميل من كل واحد نصف قبضة ، وقليل من زهر لسان الثور ، طرطير وزبيب من كل واحد أوقية « 1 » ، يطبخ ويصفى ويؤخذ منه يغلى ويصفى ، ويؤخذ منه ثمان أواق ، ويضاف إليه ثلاث أقدار شراب بزنتين ويستعمل . وقد يعطى أحيانا : جوارش الصندل وديا الروزون وأراماتيكم الروزاتم ، ثم وبعد ذلك المفتحات التي تنفع هذه الحمى بالخاصية كطرحشقوق والبابونج والقنطريون الصغير ولسان الحمل . قال جالينوس في كتاب الأدوية المفردة : إن طبيخ البابونج ينفع جميع أنواع الحميات خصوصا التي معها أورام الأحشاء ، والتي يقارنها تفتح المعدة ، وهو عند القدماء من الحكماء المصريين من الأسرار التي لا تفشى . قال يوحنا الإنكليزي : رأيت كلام جالينوس في المكاميلون فاعتقدته وعملت به وسقيته لأكثر الناس ، فوجدته كما وصفه جالينوس ، وأبرأت بذلك خلقا كثيرين من الغب الغير خالصة ، وخصوصا الفقراء والمشايخ ، فإنه سهل المؤونة ، وكنت أصنعه بهذه الصفة : . بأن آخذ البابونج الرطب وأدقّه وأعصره ، ولكونه قليل العصارات كنت أرش عليه حين الدق ماء الشعير المطبوخ بعرق السوس لتزيد رطوبته ، وأعصره مرارا ، وأعطي منه القليل مقدار نصف فنجان في كل يوم على ثلاثة أيام وأكثر ، فيحصل من أثره ما يتعجب منه ، وقد خلص بذلك قوم كثيرون من الغب الغير خالصة وبغيرها . وأما سقي الدواء والمسهل : فقد ذهب جماعة منهم الشيخ الرئيس ابن سينا إلى أنه : يكون يوم الراحة فإنه قال : ينبغي أن لا يتحرك يوم النوبة لا بد وامسهل
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « قدرين » بدل « أوقية » .