تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
أقول : ويفهم من كلام هذا الفاضل : أن مبدأ العفونة يجوز أن يكون من العروق كما لا يخفى ، ولا يفهم الحصر كما توهم عبارته ، فلا يكون دليلا تاما لسنارتوس على مذهبه ، وأما طول النوبة وقصرها وتقدمها وتأخرها ، فيكون بحسب المادة في كميتها وكيفيتها ، فإنها إذا كانت كثيرة وغليظة : طالت النوبة . وإن كانت قليلة أو رقيقة : قصرت . وإن كانت رقيقة : تقدم مجيئها . وإن كانت غليظة : تأخرت النوبة . واعلم أن تقدم النوبة قد يكون لكثرة المادة وتأخيرها ، وقد يكون لقلتها ، ويعلم ذلك من الدلائل الأخر لعلاج الكلى للحميات الدائرة . * * *

الفصل الرابع عشر في الحميات الدائرة

يجب أن تعلم أن لا بد من أمور أربعة في معرفة مبدأ التعفن والنضج ، وتنقية المادة ، وتعديل المزاج ومنع التعفن وكل ذلك يأتي في بابه ، ولنتكلم في هذا الباب في منع الكيفية الباقية من التعفن . الأول : لئلا يوجب تعفينا آخر ، وتعديا إلى خلط آخر ، وقد وجد المتأخرون من أطباء الإفرنج : لذلك أدوية كثيرة وهي : مستعملة عندهم ومجرب في ذلك : كالمشكطرا مشيع وقرن الايل المحرق وكاردونباديكتي « 1 »
هامش
( 1 ) كاردونباديكتي : هي الشوكة المباركة ( منه ) .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 611 | صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي