بيّن في المقالة التاسعة من حيلة البرء : جواز هذه الحمى من غير شك ، فليراجع هناك وهي ثلاثة أقسام : إما متساوية أو متزايدة أو منتاقصة ، وأردى أنواعها المتزايدة .
العلامات : لزوم الحمى من غير تغيير ، وسرعة النبض وعظمه واختلافه .
وإن كانت عن دم صرف : فحمرة الوجه ودرور العروق « 1 » ، وخصوصا في الشباب في وقت الربيع ، والمزاج الحار الرطب وإن كانت عن دم صفراوي فشدة الحرارة والسهر ، وتشابه أعراض المحرقة ، وإن كانت عن دم بلغمي ، فتليين الحمى وثقل البدن ، وعند اللمس لا تجدد حرارة شديدة ، فإذا أطال وضع اليد حس بحرارة لادعة ، والفرق بين سونوخوس الغليانية وبين العفنية من اختلاف النبض هنا ، وكدورة القارورة وغلظها .
العلاج : استفراغ المادة ، وتفتيح السدد ، وتعديل المزاج ، أما الإستفراغ فيكون : بالفصد بعد رعاية شروط الفصد والحقن اللينة ، ثم إن كان هناك صفراء : استفرغت بشراب الورد والتمر هندي والراوند .
صفة مسهل لذلك يؤخذ : راوند درهمين ، دار صيني درهم ، سنبل سدس درهم ، وقليل من الزهور القلبية يغلى بماء الهندباء أو بماء الجبن ، ويصفى ويؤخذ منه ثلاثة أقدار أو أربعة أقدار ، ويحل فيه من عسل التمر هندي ستة دراهم ، ومن شراب الورد المكرر قدر ، أو من الترنجبين قدر بحسب السن والمزاج ، ثم يستعمل ما يعدل المزاج ويفتح السدد ويمنع العفونة .
ومن ذلك : شراب الليمون وشراب الحماض وشراب حماض الأترج وشراب البنفسج والسكنجبين السكري وروح الزاج بماء الشعير ، أو بماء الهندباء ، أو بماء الحماض ، أو خميرة البنفسج وخميرة لسان الثور والكلبشكر .
أو دواء بهذه الصفة : خميرة كلبشكر وخميرة زهر الهندباء وخميرة حماض الأترج من كلّ أوقية أصل الخس المها قدرين ، صندل أصفر وسفوف اللؤلؤ من كلّ درهم ، روح الزاج سدس درهم .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « العرق » بدل « العروق » .