وقد يستخرج ماء الفروج واللحوم مع بعض الأدوية المفرحة الباردة :
كالصندل واللؤلؤ وسفوف اللؤلؤ ودياسنتا والذهب .
وعند برودة المزاج : كالقرنفل والدارصيني والعود والعنبر ، وقليل من السكر « 1 » بأن توضع اللحوم مع الأدوية في قدر من حجر أو قنينة ، والقدر والقنينة يوضع في قدر آخر فيه ماء ، ويوضع على النار ليخرج ماؤه ويصفى ، ويسقى في أواخر الحميات ، وعند سقوط القوى يعطى بعض المفرحات المنعشة للحرارة الغريزية ، ويجتنب المحموم حمى عفنية من الفواكه الرطبة ومن الأسماك والألبان .
* * *
الفصل الخامس في تدبير المشروب
إعلم أن الاحتياج إلى ما يشرب في الحميات ، خصوصا في الحارة « 2 » منها أمس من الحاجة إلى الغذاء للتبريد والترطيب وكسر سورة الحمى ، وينبغي أن يكون معتدلا في الكمية ، فإن الإفراط في شرب الماء يبطئ بالنضج ، ويفجج الأخلاط ، ويثقل على المعدة والطبيعة ، والتقليل منه لا يغني في دفع العطش وتعديل المزاج ، ويوجب شدة الحمى ، وجفاف البدن ، ويجتنب الشرب في أوائل الحميات ، وعند المنتهى يرخص في ذلك ، وليكن غير شديد البرودة في الحميات الحارة « 3 » ، والمحرقة إذا كان في الأحشاء ورم أو وجع أو ضعف ، ويجتنبه المهزول البدن والغير المعتاد لشرب البارد منه ، ويسقى في الحميات من المياه ماء الهندباء المقطر وماء لسان الثور وماء الخس .
وقد يدبر الماء : بالأنيسون والرازيانج والدار صيني لتحليل رياح المعدة
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « المسك » بدل « السكر » .
( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « الحادة » بدل « الحارة » .
( 3 ) ورد في نسخة أخرى : « الحادة » بدل « الحارة » .