تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧

الفصل الثاني في الحميات العفنية

فنقول : قال المعلم الأول : العفونة تفريق واقع في الرطوبة لحرارة غريبة ، وهذه العفونة إما كلية ، وإما جزئية ، والعفونة الجزئية قصيرة تامة تكون إذا كانت تلك الحرارة ليست قوية تقدر على التفريق والإفناء قدرة تامة ، والعفونة الكلية تكون إذا كانت تلك الحرارة قوية على التفريق والإفناء والتعفن الذي يكون في الحميات تعفن جزئي كما لا يخفى . وأسباب التعفن كثيرة : كزيادة كمية الأخلاط ، والسدد ، وملاقاة الهواء الفاسد ، واستعمال الفواكه الرطبة ، واللبن ، والسمك ، وتعفن الأخلاط ، إما أن يكون خارج العروق ويكون عن حمى الدائرة ، وأما أن يكون داخل العروق ، ويكون عنه الحمى اللازمة ، وقد تكون العفونة عامة فتكون الحمى أشد أعراضا ، وقد تكون خاصة فتكون الحمى أقل أعراضا ، وقد تكون العفونة شديدة فتشتد الحمى لذلك ، وقد تكون ضعيفة فتلين الحمى . * * *

الفصل الثالث في علاج حمى العفونة

العلاج : بقول كلي يجب أولا : تدارك دفع الأعراض المخوفة كالغشى مثلا : ثم التدبير الموافق . ثانيا : قطع السبب بالفصد والإسهال وما أشبه ذلك . ثالثا : تفتيح السدد . رابعا : تعديل العضو الذي هو مبدأ تعفن الخلط .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 587 | صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي