تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
وحمى الربع عن : برودة ويبوسة سوداوية . وحمى الدموية العفنية ، وغير العفنية فعن : حرارة ورطوبة وضررها بالأفعال الطبيعية أكثر إن كان مبتدأ تعلقها بالأرواح الطبيعية « 1 » ، وبالنفسانية إن كان مبدأ تعلقها بالأرواح النفسانية والحيوانية . والحمى منها : ما هو حمى مرض ، ومنها ما هو حمى عرض ، فحمى المرض ما كان سببها : أحد الأسباب التي ليست بمرض ، وحمى العرض ما كان سببها : مرضا كحميات الأورام ، فيجب على الطبيب أن يصرف العناية في حمى العرض إلى علاج المرض الموجب لها ، وفي حمى المرض إلى نفس الحمى إن كانت حمى يوم مثلا ، وإلى نفس الحمى ، والسبب إن كان حمى عفونة . * * *

الفصل الأول في حمى يوم ايتريدوس « 2 »

وهي تسخن الأرواح سخونة غير طبيعية ، ومدتها في الأكثر يوم وليلة . وسببها : الانفعالات النفسانية ، والتخمة ، والإسهال ، والنزلة وغير ذلك . وعلاماتها : تقدم الأسباب الموجبة ، وحرارة ليست بشديدة ، وعدم تغيير القارورة ، والنبض عن المجرى الطبيعي ، ولين لمس البدن . العلاج : مقابلة السبب ، وتعديل مزاج الروح ، وشرب ماء الشعير ، والأغذية المرطبة ، والأشربة المبردة ، ويعطى بعض المفرحات المعتدلة إذا كانت عن غم مثلا .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « الحيوانية » بدل « الطبيعية » . ( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « ايتميرس » بدل « ايتريدوس » .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 585 | صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي