اليسرى من الأيسر ، وينبغي أن يتفرغ الدم قليلا قليلا حفظا للقوة ، وقد يعطى قبل الفصد وبين العضدين بعض المنضجات ، وإن منع مانع عن الفصد فالحجامة ، أو تعليق العلق على الخلاف للجذب ومنع الانصباب .
وأما الإسهال : فاتفق الجمهور على إعطاء المسهلات اللينة ابتداء ، ثم المنضجات ، ثم المسهلات القوية وهو طريق جيد وارد على قانون ، وقد يخرج عن هذا القانون إذا كانت المادة كثيرة الكمية ، رقيقة القوام ، متقلقة مهياجية ، فيعطى في الابتداء مسهلا قويا من غير انتظار النضج كما أفاده الأستاذ أبقراط .
وأما المنضجات المعدلة المزاج إذا كانت العلة عن حرارة : فكالهندباء البستاني والبري والسكوريا والحماض والكلبشكر ، ويعطى العليل من كلبشكر ثلاث أقدار ، سفوف جوارش الصندلين درهم ، مرجان سدس درهم .
وإن كانت العلة عن البلغم والبرودة : فالزوفا وشراب الأصول وشراب البزنتين .
وأما المسهلات المستعملة الآن : فتتنوع بحسب تنوع محل الدردية وموضعها ، فإنه باستفراغ المحلل « 1 » يخرج الحال كما لا يخفى ، فتلك المسهلات هي المجوقان والسنا والقرطم والترنجبين ودياقاتيليقون والأطريفل الفارسي وسكروزاتم .
وأقوى من ذلك المسهلات السورنجانية ، ومن جملتها : معجون السورنجان ويسمى قرياقسطينوم « 2 » ، فإنه كثير الاستعمال في بلاد الإفرنج في هذه العلة ، وقد ألفه الطبيب الإفرنجي المسمى : ساويروس « 3 » لرجل مبتلى بهذه العلة من مدة خمسة وعشرين سنة ، فلما شرب هذا الدواء المبارك ذهبت علته وزالت ، ولم تعد عليه مرة أخرى ، فجرّب فيما بعد فوجد الأمر كما ذكرنا وصفته : يؤخذ سورنجان أبيض محكوك ، وسقمونيا من كلّ درهمين ، قسط
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « المحل » بدل « المحلل » .
( 2 ) معجون السورنجان : يسمى قرياقسطينوم ( منه ) .
( 3 ) ورد في نسخة أخرى : « مايوروس » بدل « ساويروس » .