تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥

الفصل الخامس والخمسون في أمراض الأطفال

قد يعرض للأطفال كثير من الأمراض ويكون ذلك : لأصل البنية ، وقد يكون عارضا ، وأكثر أمراضهم لفساد الهضم ، وسوء المزاج خصوصا الرطب كما قال أبقراط في المقالة الثالثة من الفصول : أنه قد يعرض للأطفال من ابتداء الولادة قروح الفم وبثوره ، والقيء ، والسعال ، والسهر ، والورم بالسرة ، ورطوبة الأذنين ، وعند نبات الأسنان يعرض لهم حمى ، وحكة اللثة ، والإسهال ، والتشنج ، ومن كان أكبر سنا من ذلك يعرض لهم الخوانيق ، وأورام الحلق ، وضيق النفس ، وحصاة المثانة والديدان ، وسلس البول ، والبول في الفراش ، والخنازير والسلع وأنواع القروح . وقد ذكر كل واحد وعلامته وعلاجه : ليسهل تناوله على الطبيب العلاج الكلي للأطفال ، يجب أن يقدم في علاجهم على الأدوية القوية وأما الفصد فقال الرازي في رسالته : في الطاعون في الباب الرابع : يجوز حجامة الأطفال إذا تجاوز خمسة أشهر . وابن سينا يرى : جواز الحجامة بعد سنة . وأما في زماننا : فيجوز الفصد أيضا في هذا السن كما حققه المتأخرون ، وبعد بحث طويل وتجربات كثيرة منجحة . وأما المسهل : فلا يجوز إعطاء ما هو قوي الفعل ، ويكفي في ذلك الحقن اللينة ، والشيافات المعتدلة . صفة حقنة للأطفال يؤخذ : ورق بنفسج وورق الخبازى من كلّ قبضة ، بابونج قبضة لطيفة ، يغلى ويصفى ويؤخذ منه أربعة أقدار ، ويضاف إليه عسل الورد قدرين ، ودهن البنفسج قدر .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 545 | صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي