وقال في المقالة السادسة من كتاب ابديما علامة الحصى في الكلى :
الوجع الثقيل في الظهر واشتداده بعد أكل الطعام ، وقد يكون معه قيء من أخلاط زنجارية وبلغمية يغلظ ويتكدر ، وقد تتولد الحصا في نفس جوهر الكلية ، فيكون الوجع شديدا ثابتا ، ولا يكون هناك احتباس بول ولا رمل ظاهر ، وقد يشبه حصاة الكلى بمرض لأخلاط محترقة غليظة في العروق التي بين الكبد والكلى ، ويكون أكثر ذلك عقب الحميات ، ويعلم ذلك بتقدم الحميات الحارة ، ويطفو الخارج على البول في الأكثر .
العلاج : يكون بمنع تولد الحصاة ، وتفتيت الحاصل ، وتسكين الوجع .
أما منع تولد الحصاة : فالاجتناب عن الأغذية الغليظة المولدة الحصاة ، ويؤكل من الأغذية ما له فائدة في منع تولدها وهي : لحم العجل والجدي وصفار البيض النيمرشت والسمك الرضراضي ، ويتنقل بالفستق واللوز المر وحب الصنوبر ونوى المشمش والتين والحموص الأسود .
ومن البقول : الخبازى وبطراساليون والهليون والهندباء ، ويوضع في غذائهم الدار صيني والسكر ، وينقى البدن في الشهر مرتين بالأدوية المسهلة اللينة ، والقيء ، فالمسهل كالخيار شنبر والترنجبين وشراب الورد والراوند وصمغ البطم ، وماء العسل مع قريموطرطرو ، وصمغ البطم ينفع بالخاصية ، فإنه ينقي ويغسل المجاري ، ويفتت الحصاة ، ويلين الطبع .
وحبوب مركبة بهذه الصفة يؤخذ : صمغ البطم أربع دراهم ، راوند درهم ، دار صيني درهم ، كهربا وعرق السوس وسقولوقندريون من كلّ سدس درهم ، يعمل حبا . الشربة : درهم في الأسبوع أو درهمين .
حاشية من الشفا : قال جالينوس : ينبغي أن يكون في يد صاحب الحصاة خاتم حديد ، وفي رجليه خف فيه مسامير حديد ، فإنه يفتت الحصاة قليلا قليلا حتى تخرج البتة ، ولا تعود تتولد بعد ذلك .
من الخواص : إذا علقت حصاة الكلى على من خرجت منه لم يتولد فيه حصاة .
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 422
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص٤٢٢