لعدم نفوذها إلى الطحال للسدة وسرت « 1 » مع الدم في جميع الأعضاء حصل اليرقان .
ثانيا : قول بلارنوس الإفرنجي وهو : أن اليرقان الأسود إنما هو لانصباب المواد من المرارة إلى المساريقا ، وتبقى مدة فيتغير لونها فيه إلى السواد ، ثم تنتشر في البدن ، فيعرض اليرقان الأسود وهذا القول ضعيف .
ثالثا قول جمهور متأخرين أطباء الإفرنج وهو : أن الخلط الأسود إذا أكثر في الطحال للأسباب المتولدة للسوداء ، وحصل سدد في العروق التي تنصرف منها السوداء إلى الأعضاء الذي تغتذي بها كالإمعاء والمعدة والأغشية والعظام ، ولم تجد منفذا انصبت إلى شعب المساريقا ، ومن شعب المساريقا إلى الكبد ، ومن الكبد إلى جميع الأعضاء ، وحصل بهذا اليرقان الأسود .
العلامات : سواد البدن ، وثقل في الجانب الأيسر .
العلاج : هو تدبير سوء المزاج في الطحال ، وتفتيح سدده .
وشراب الفولاذ مجرب فيه يؤخذ : من الفولاذ المدبر قدرين ، زبيب كشمش اثنى عشر قدر ، ينقع في ماء الكشوت وماء الشاهترج ، ثم يغلى ويصفى ، ويلقى فيه أصل الحماض وبسفايج ، وقشر أصل الكبر من كلّ قدرين ، سقولوقندريون وكشوت من كل واحد نصف قبضة ، وبزر رتم وبزر هلالي من كلّ درهم ، ثم يغلى أيضا ويلقى فيه آخر الغليان قدر واحد من السنامكي ويصفى ، ويقوم شرابا بالسكر ، وبعد التفتيح والتنقية التامة ، فيجب أن يعرق العليل ليخرج ما بقي من نواحي الجلد بالعرق بأن يسقى : طبيخ البابونج والشقرديون وأصل الرازيانج والحموص الأسود ، ويغسل البدن بطبيخ الخبازى والسذاب والسلق وحشيشة الزجاج والبابونج .
وأما اليرقان الكائن عن سوء مزاج الكبد ، فعلامته : حرارة الأطراف ، وحمى لينة ، وشدة صفرة لون البراز والبول .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « وتشربت » بدل « وسرت » .