وسببه القريب : انتشار ذلك الخلط في جميع البدن .
وأنواعه كثيرة : كأسبابه .
وقد قسمه جالينوس في المقالة الخامسة من الميامر إلى أربعة أقسام فقال :
القسم الأول : لا يكون لسوء مزاج الكبد .
الثاني : للسع بعض الحيوانات السمية أو تناول بعض السموم .
الثالث : إما يكون في الحميات على وجه البحران .
الرابع : إما يكون للسدد يكون لغلظ الخلط أو كثرته .
وقد يكون لسوء مزاج الطحال وهو الأسود .
ونقول : إن اليرقان السددي الأصفر قد يكون لانسداد مجرى المرارة إلى الإمعاء ، وقد يكون لانسداد المجرى الذي بين المرارة والكبد لخلط غليظ وحصاة .
وعلامة ما يكون انسداد المجرى الذي بين المرارة والكبد : ثقل في الجانب الأيمن مع حمى لبنة ، وشدة صبغ البول حتى يميل إلى السواد وبياض البراز أخيرا ، وما كان لحصاة عدم انتفاع بالعلاج الموافق والأزمان .
العلاج : تفتيح السدد وتنقية المادة ، ويبدأ بالحقن الملينة ، ثم بالمفتحات ، ثم بالمسهلات .
وأما المفتحات لسدد المرارة فهي : الأصول المفتحة والهندباء والهلالي ، وزردة الجوب « 1 » وهو : العروق الصفر ، والأسارون والشجار « 2 » والكشوت والأفسنتين والغافت والفراسيون والقنطريون الصغير .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « وزردة الجوز » بدل « وزردة الجوب » . زردة الجوب : هو العروق الصفر . ( منه ) .
( 2 ) الشجار : هو عود يجعل في فم الجدي لئلا يرضع . ( أقرب الموارد مج 2 ص 22 ) .