تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وسببه القريب : انتشار ذلك الخلط في جميع البدن . وأنواعه كثيرة : كأسبابه . وقد قسمه جالينوس في المقالة الخامسة من الميامر إلى أربعة أقسام فقال : القسم الأول : لا يكون لسوء مزاج الكبد . الثاني : للسع بعض الحيوانات السمية أو تناول بعض السموم . الثالث : إما يكون في الحميات على وجه البحران . الرابع : إما يكون للسدد يكون لغلظ الخلط أو كثرته . وقد يكون لسوء مزاج الطحال وهو الأسود . ونقول : إن اليرقان السددي الأصفر قد يكون لانسداد مجرى المرارة إلى الإمعاء ، وقد يكون لانسداد المجرى الذي بين المرارة والكبد لخلط غليظ وحصاة . وعلامة ما يكون انسداد المجرى الذي بين المرارة والكبد : ثقل في الجانب الأيمن مع حمى لبنة ، وشدة صبغ البول حتى يميل إلى السواد وبياض البراز أخيرا ، وما كان لحصاة عدم انتفاع بالعلاج الموافق والأزمان . العلاج : تفتيح السدد وتنقية المادة ، ويبدأ بالحقن الملينة ، ثم بالمفتحات ، ثم بالمسهلات . وأما المفتحات لسدد المرارة فهي : الأصول المفتحة والهندباء والهلالي ، وزردة الجوب « 1 » وهو : العروق الصفر ، والأسارون والشجار « 2 » والكشوت والأفسنتين والغافت والفراسيون والقنطريون الصغير .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « وزردة الجوز » بدل « وزردة الجوب » . زردة الجوب : هو العروق الصفر . ( منه ) . ( 2 ) الشجار : هو عود يجعل في فم الجدي لئلا يرضع . ( أقرب الموارد مج 2 ص 22 ) .