تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وقال القرشي ، هو حالة للحيوان ، عند انقباض روحه النفسانية ، عن الآت الحس ، والحركة الإرادية المطلقة ، مجتمعه في داخل الدماغ مع سلامتها . وقال ابن القف ، هو إمساك القوي النفسانية عن أفعالها ، ومتى أمسكت هذه استرخت الآلات ، واجتمعت الرطوبات ، التي كانت تتحلل باليقظة في الدماغ ، إلي هو مبدأ هذه الحركات ، فينحدر ويسترخى . انتهى . ويضطر الإنسان إلى النوم لأمرين : أحدهما ، تكميل هضم الغذاء . وثانيهما ، تدارك ما يعرض للروح النفساني « 1 » في حال اليقظة من الضعف ، وذلك بأن تجتمع وتقوي بالنوم . وهو أما طبيعي ، وهو المعتاد في حال الصحة . وإما مرضى ، وهو كنوم المسبوت . وأما لا الطبيعي ولا مرضى ، وهو كالنوم الحاصل بعد البحران . وإنما كان النائم يحتاج إلى دثار أزيد مما يحتاج إليه في حال اليقظة ، لرجوع الحرارة الغريزية إلى الباطن ، فيقل تسخين الظاهر فيحتاج إلى دثار أزيد .
( 83 ) وضاجع النّسوة في الفراش بالضّمّ والتّعنيق « 2 » والهراش قال بعضهم ، أجمع علماء الفرس ، وعلماء الهند ، على أن إثارة الشهوة ، واستكمال اللذة ، لا تكون إلا بالموافقة التامة مع المرأة ، وتصنعها لبعلها في وقت نشاطه ، بما تتم به شهوته ، وتكمل به لذته ، من التودد إليه ، والإقبال عليه ، والمثول بين يديه بالهيئات اللطيفة ، والتزينات الظريفة التي تعطي ذوي الفتور نشاطا ، وتزيد ذوي النشاط انبساطا . وقال بعض الحكماء ، الحكمة في الغنج ، أن يأخذ السمع حظه من الجماع ، فيسهل خروج المني ، فإنه يخرج من تحت كل جزء ، ولهذا ورد تحت كل شعره جنابة . وحظ العين النظر ، وحظ الأنف الشم ، ولهذا شرع الطيب ، وحظ اللسان المص ، وحظ البدن اللمس بالضم ، وللسن
هامش
( 1 ) - أ . ( 2 ) ج : والتقبيل .