وأما الطباهج ، بالباء الموحدة ، فهو طعام يتخذ من اللحم الأحمر ، المشروح تشريحا دقيقا طويلا ثم يغلي في الشيرج « 1 » إلى أن يحمر ، ثم ترش عليه الأفاوية الحارة « 2 » ، والكزبرة اليابسة . وهذا الطعام حار ينفع المعدة الباردة ، ولم يعتريه النسيان ، وأصحاب الكد ، الرياضة ، والأمراض الباردة الرطبة .
وأنشد بعضهم :
عج بالغرانيق في ربع السّكاريج * وابك لفقد القلايا والطّباهيج
واندب فراخ القطا لا زلت تندبها « 3 » * مع الدّجاج المحمّر « 4 » والفراريج
يا لهف قلبي على لونين من سمك * على رغيفين من خبز المعاريج
وقد نقلت عيون البيض من كمد * على المقالي بتضريم وتوهيج
واسبغ درار الشّوا ما كان أطيبه * والمقلي يغمس في ضوّ البتاليج
يا نفس صبرا فإنّ الدّهر ذو غير * إن ضاق يوما غدا يأتي بتفريج
والغرانيق جمع غرنوق ، وهو طير الماء ، والسكاريج جمع سكرجه .
( 79 ) واستعمل الحلوى « 5 » وشرب الخمر ممزوجة واللّحم « 6 » فوق الجمر
هامش
( 1 ) ب : السيرج ، والشيرج : هو دهن الخل . ويستخرج بطحن السمسم ، وعجنه بالماء الحار . وهو حار رطب .
مغذّ ملين ، ينفع من الشقاق والخشونة ، وإذا طبخ فيه الآس حفظ الشعر وقواه ، وشربه يذهب الحكه البلغمية والدموية بماء الزبيب ، وينفع من ضيق النفس ، ويعدل الطبع ويضاد السموم ، وينفع من خشونة الحلق والسعال . [ انظر ، المعتمد ص 279 ] .
( 2 ) وهي التوابل .
( 3 ) ب : ندبه .
( 4 ) ب : المطحن .
( 5 ) أ ، ب : الحلوا .
( 6 ) ب : اللحم .