وأما قول ابن القف « 1 » : إن المراد بذات الجنب ، هذا وجع الجنب ، بسبب ما ينال عضلاته وأعضاءه « 2 » من برد الهواء ، لا ذات الجنب المشهورة ، لأن مادة هذه حادة حارة ، ومواد الشتاء باردة غليظة بطيئة النفوذ « 3 » ففيه نظر لقوله بعد ذلك وأوجاع الجنين ، وإن كانت تلك المادة المتحركة غليظة من نفس مادة الشتاء ، وانصبت إلى الرئة ، حدث عنها البحوحة . وإن إنصبت إلى قصبة الرئة ، بالتحريك ما بين الوركين ، أو إلى الرأس حدث عنها الصداع والسدد والسكتة . وأما قول الشيخ : فيه النكاح . . إلى أخره ، فقد تقدم عن الإمام القرشي :
إن أجود الجماع ما يكون في الربيع ، وإن بعد الربيع الشتاء فراجعه . . انتهى .
( 75 ) والماعز احذره كذا لحم « 4 » البقر وهكذا « 5 » الفجل « 6 » الرّدئ والجزر
أما لحم الماعز فبارد بالقياس « 7 » إلى لحم الضأن ، عسر الهضم ردئ الغذاء ، ويولد المرة السوداء .
وأما لحم البقر ، فبادر يابس بالقياس إلى لحم « 8 » الضأن أيضا ، عسر الهضم غليظ الغذاء ، ولا يصلح أكله إلا لمن كثر كده . وأما الفجل فحار يابس في الثانية غليظ طويل الوقوف في المعدة .
قال الشيخ : وفيه جوهر سريع إلى التعفن ، وذلك بسبب ما فيه من المضار . انتهى . وهو يحدث القئ ، والغثيان ، والجشأ المنتن ، وينفخ ويهيج القئ إذا أكل قبل الطعام . ورقة إذا
هامش
( 1 ) ابن القف : انظر كشاف الأعلام .
( 2 ) ب : واعصابه .
( 3 ) ب : النفود .
( 4 ) . . ولحم .
( 5 ) ج : واللفت .
( 6 ) ج : والفجل
( 7 ) أ : بالنسبة .
( 8 ) - ب .