أكل بعده أعان على الهضم ، وكان أقوى فعلا من فعل أصله ، وقيل جوهر أصله أعون على الهضم من ورقه بالجملة ، وهو يهضم بحرافته ، ولا ينهضم « 1 » لغلظ جوهره . والظاهر أن الربيعي منه ، الصغير الحجم ، الحاد الطعم هاضم ، وأن الخريفي العظيم الحجم ، لا هضم فيه لقلة حدته ، وكثرة رطوبته .
وأما الجزر ، فحار في الثانية ، رطب في الأولى عسر الهضم ، كثير الهضم « 2 » ، بطىء النزول عن المعدة . انتهى .
( 76 ) واللّبن الحامض والخلّ دعه والخسّ واللّيمون فاتركه معه
أما اللبن الحامض ، فقال الشيخ : إنه بارد يابس . وقال غيره ، إنه بارد رطب ، وهو المسمى بالفارسية ما ست . وهو يضر المعدة وخصوصا الباردة . قال الشيخ : واللبن الحامض غليظ الخلط . انتهى .
وأما الخل ، فمركب من جوهرين مختلفين ، أحدهما ، ناري حار ، والآخر ، أرضي بارد . وهو فيه أظهر ، ولذلك يطلق عليه إنه بارد ، وهو يضر الأعصاب والأمزجة الباردة . وأما الخس ، فبارد رطب في الثانية . وأما الليمون ، فقد تقدم الكلام عليه ، وإنما نهى الشيخ عن هذه كلها لبردها .
( 77 ) وكلّ رطب بارد تجنّبه « 3 » ولا تهوّن فيه واحذر تقربه
أي تجنب كل بارد رطب ، لتبريده وترطيبه ، مع برد الشتاء وترطيبه وذلك مضر لا محالة .
( 78 ) إحذر « 4 » من الأطعمة السّواذج « 5 » كالأرز والسّكباج « 6 » والطّباهج
هامش
( 1 ) مطموسة في ب .
( 2 ) ساقطة في ب .
( 3 ) أ ، ب : فاجتنبه .
( 4 ) ج : واختر .
( 5 ) الأطعمة السواذج أي البسيطة التركيب .
( 6 ) ج : والمصلوق .