أما الأرز ، فقال الشيخ : إنه حار يابس ، ويبسه أظهر من حره . وقال غيره : إنه حار في الأولى ، يابس في آخر الثانية . وقال الإمام القرشي : واختلف الأطباء في أنه حار ، أو بارد والحق أنه أقرب « 1 » من الاعتدال . أما حرارته ، فظاهر أنها قريبة من الاعتدال ، ولولا ذلك لما ظن أنه بارد . وأما يبسه وقبضه « 2 » وعقله للبطن ، فذلك يزول إذا طبخ باللبن ، والدهن ، ونحوه كاللحم السمين ، وإنما يكون ذلك كذلك ، إذا لم تكن هذه الكيفيات فيه قوية جدا .
انتهى . وعن أهل « 3 » الهند ، أنه أحد الأغذية وأنفعها ، إذا اتخذ « 4 » من لبن البقر ، وأن من اقتصر على الاغتذاء به دون سائر الأغذية ، طال عمره ولم يعتره « 5 » في بدنه صفرة ولا تغير .
انتهى .
وأما السكباج ، فهو طعام يتخذ من لحم ، يقطع ويغلي ، إلى أن ينضج ، ثم ينشف عنه الماء ، ثم يؤخذ شيء من البصل ، فيسلق « 6 » ثم يغسل « 7 » بماء بارد « 8 » ثم يقلى « 9 » في خل جيد « 10 » ثم في شيء من الأبازير ، ثم يقلى « 11 » عليه اللحم ، ثم يحلى بسكر ، أو عسل ، ويصبغ بشيء من الزعفران ، وهو يقمع الصفراء ، ويصلح الأمزجة الحارة ، ولأصحاب اليرقان ، ولا يصلح لمن شرب دواء مسهلا ولا لمن « 12 » به علة في عصبه ، ولا أصحاب الأبدان النحيفة ، ولذلك ينفع بعض المبلغمين ، ولهذا أمر الشيخ ، باستعماله في فصل الشتاء ، لأنه لا يولد « 13 » البلغم ، ولا ينبغي الإكثار منه في هذا الفصل ، لأن استعماله بالكثير في الأزمان الحارة أولى .
هامش
( 1 ) ب : قريب .
( 2 ) ب : وقبضته .
( 3 ) - ب .
( 4 ) - أ .
( 5 ) أ : يعتريه .
( 6 ) . . فيصلق .
( 7 ) ب : يغلي .
( 8 ) + ب .
( 9 ) ب : يغلي .
( 10 ) ب : حادق .
( 11 ) أ : يغلي .
( 12 ) ب : من .
( 13 ) أ : يولد .