قال قوم : تعطيسه لحبسه بخار . ولعل ذلك لتضاد قوته الجالبة والمانعة في الأدمغة الدقيقة الفضول ، وشمّه معطش ، لمن هو حار الدماغ ، وبذوره يشد اللثة . وكذلك سلاقته « 1 » بمطبوخ . وينفع أيضا أوجاع الأذنين ، وماؤه إذا تجرع نفع من الغشى ، وعصارته وماء أغصانه جيدان لنفث الدم ، وكذلك أقماعه . والورد جيد للكبد والمعدة ، يقوي « 2 » - بقوى مربّاه بالعسل - المعدة ، وهو الجلنجبين ، ويعين على الهضم . والورد وعصارته نافعان في بلة المعدة ، ودهن الورد يطفئ التهاب المعدة ، وكذلك طلاء المعدة بالورد نفسه . وشرابه نافع لمن في معدته استرخاء . انتهى .
فائدة [ في الرياحين ]
قال الحارث بن كلدة الثقفي ، لكسرى أنو شروان ، أفضل الرياحين « 3 » ، الورد والبنفسج .
انتهى .
والمشمومات الطيبة الرائحة من الرياحين ، والروائح العبقة « 4 » من الطيوب داخله في تغذية الروح وتقوية القلب وتفريحه . ولذا رأى الأطباء أن يستعينوا في حفظ الصحة وإعادتها بالمشمومات من الرياحين والروائح من الطيوب ، لأن الرائحة تتولد تتولدّ من أشياء أرضية ، ومائية ، ونارية ، وهوائية .
تنبيه [ في آثار رائحة الرياحين ]
لكل ذي تأثير عجيب في الأبدان والأرواح برائحته ، نافعة كانت ( وهي تستلذ بها حاسة الشم ، ويستمتع بها ) « 5 » أو ضارة ، وهي ما تكرهها وتنفر منها ، ويدل على ذلك ،
هامش
( 1 ) أ : صلاقته .
( 2 ) - أ .
( 3 ) ب : الرايحين .
( 4 ) أ : العنقه .
( 5 ) هذه العبارة ساقطة في أ .