والحلوى بالجملة مسخنة « 1 » ، للبدن ، زائدة « 2 » في الدم والمرة ، وإذا كانت « 3 » من الأشياء « 4 » الأصلية كالتمر والعسل ، كانت أشد تسخينا للبدن ، وإحراقا للدم . والحلوى الدسمة « 5 » كالفالوذج « 6 » ، أقل غائلة في « 7 » تثوير الحرارة ، لأن الدسومة تكسر الحرارة وتمنع ثورتها « 8 » وحدتها ، إلا أن هذا النوع من الحلوى ، يكون أثقل على المعدة ، بسبب الدسومة التي فيه .
تنبيه [ أعلم أن الشيء الواحد يكون حلوا ولا يكون حلوا . . . ]
قال الإمام القرشي ، أعلم أن الشيء الواحد يكون حلوا ولا يكون حلوا ، وذلك بأن يكون في أحد هذين بالقوة ، وفي الآخر بالفعل ، فالحلو بالقوة ، يشبه الماء ، لأن الماء بالفعل عديم الطعم ، فلا يقال له حلو . وأما إذا نفذ « 9 » في البدن ، فإنه لا يعرض عنه تأثير يناسب غير الحلو من الطعوم ، لأنه لا يحدث خشونة ، ولا تجمعا ولا تفرقا « 10 » كما تفعله « 11 » بعض تلك الطعوم ، فلذلك يكون حلوا بمعنى أنه يشبه الحلو في آثاره .
والحلو بالفعل هو الحلو بالمذاق ، كالعسل . ولا يلزم في هذا أن يكون بالقوة حلوا ، لأن مثل هذا إذا نفذ « 12 » في البدن ، ففي الأكثر يستحيل إلى المرار ، فتكون تأثيراته مباينة
هامش
( 1 ) : . مسخن .
( 2 ) : . زائد .
( 3 ) : . كان .
( 4 ) - ب .
( 5 ) : . الدسم .
( 6 ) الفالوذج : نوع من الحلوى كثير الغذاء ، صالح للصدر والرئة ، وليس بصالح للمعدة . بطىء النزول . المتخذ بالعسل كثير الإسخان جدا ، وأما المتخذ بالسكر ودهن اللوز فمعتدل ، موافق للأسنان كلها [ انظر ، منافع الأغذية ص 257 ] .
( 7 ) : . من .
( 8 ) أ : سورتها .
( 9 ) : . نفذ .
( 10 ) ب : تفرق .
( 11 ) : . يفعله .
( 12 ) أ : نفد .