لتأثيرات الحلو . ويدل على ذلك ، حال الجراحات والعيون ، والمذاقة . فإن العسل إذا جعل في جراحة لذعها . وكذلك إذا جعل في العين ، والماء إذا جعل في جراحه ، أو عين لم يؤثر فيها ذلك « 1 » . وإذا جعل العسل في الفم « 2 » لذ لمذاقه « 3 » ، فيكون - مع أنه ليس بحلو بالقوة - هو حلو بالفعل ، وكذلك الماء ، إذا ورد الفم لم يؤثر لذة الحلو ، فلا يكون حلوا بالفعل .
والإحساس بحال الماء هو باللسان . والإحساس بحال العسل هو بالقوة التي تدعى « 4 » المذاقه ، لأن هذه القوة إنما تدرك الطعوم ، والماء لا طعم له فيكون لإحساس به باللسان ، لا بهذه القوة .
انتهى .
( 36 ) واجتنب اللّحم « 5 » السّمين « 6 » إنّه يولّد « 7 » المرّة « 8 » وهو « 9 » فنّه
قال الشيخ ، واللحم السمين يلين البطن ، مع قلة غذائه ، واستحالته إلى الدخانية والمرار ، وينهضم سريعا . انتهى .
لحم الحيوان المفرط السمن غير الجيد ، لرداءة غذائه ، وعفنه ، وسرعة استحالته إلى المرار ، وكذا اللحم الذي لا سمن فيه . وأما اللحم المعتدل في السمن ، فهو جيد . ولحم الحيوان المفرط السمن ، إذا ميز من سمنه ، وأكل ، فهو أجود من اللحم الذي لا سمن فيه .
وصية
استقبل عمر - رضي الله عنه - رجلا ، ثلاثة أيام على الولاء ، وقد اشترى اللحم ، فعلاه بالدرة .
وقال : إنّ الله يبغض قوما لحمين « 10 » ، عاقب بين اللحم وغيره .
هامش
( 1 ) - أ .
( 2 ) ب : الفل .
( 3 ) أ : لذ للمذاقه .
( 4 ) أ : تدعا .
( 5 ) ج : الخمر .
( 6 ) ج : العتيق .
( 7 ) أ : يورث .
( 8 ) ج : الصفرا .
( 9 ) ج : وذاك .
( 10 ) هكذا في النسختين وهي غير ذات معنى .