ويعتبر أيضا بحسب حال الوقت ، لأنه في وقت الهاجرة « 1 » ردئ ، لما يلزمه من إفراط التحلل ، وفي الأوقات الشديدة البرد ، ردئ أيضا . عسر سيلان المنى .
قال الفاضل ، المحقق ، الإمام القرشي . وأما في أوقات السنة فأجود الجماع ، ما يكون في الربيع ، لأن المواد تكون حينئذ ، سائلة ، مع اعتدال الهواء « 2 » ، ولأن الطبيعة حينئذ ، تكون آخذة في الدفع ، ولذلك فإن هيجان « 3 » الجماع بالطبع هو « 4 » في الربيع ، فلذلك يهيج فيه الحيوانات للسفاد .
وبعد الربيع ، الشتاء ، لأن الدم يكون فيه أجود ، والهضوم أقوى ، والتحليل أقل ، وخاصة إذا كان ذلك مع إدفاء الموضع ، والبدن ، بكثرة الدثار .
وأما في الصيف فردىء لكثرة التحليل حينئذ ، وضعف الهضم . وأضر ما يكون في الخريف ، لأجل ضعف الهضم حينئذ ، واختلال حال « 5 » الهواء « 6 » ويبوسته وقلة الدم في البدن . انتهى .
ويعتبر أيضا بحسب حال السّنّ ، فإنه في سن الشباب أجود ، وأولى لأن المولّدة « 7 » تكون « 8 » فيه قوية ، لأن النمو قد أنقطع ، وتوفرت القوى ، والمواد ، على توليد المنى . وفي سنّ الفتيان ، حينئذ أيضا لأن الرطوبة تكون فيه كثيرة والدم رطب متوفر . وفي سنّ الكهول ، فليقلل ما أمكن لئلا تفرط اليبوسة « 9 » . وفي سن المشايخ ، فليهجره البتة ، وأفضل أوقاته ، هو
هامش
( 1 ) الهاجرة : تعني شدة الحرارة .
( 2 ) : . الهوى .
( 3 ) ب : هجيان .
( 4 ) + أ .
( 5 ) - ب .
( 6 ) أ : الهوى .
( 7 ) ب : المولوده .
( 8 ) - ب .
( 9 ) ب - : الرطوبة