( 32 ) وأكثرن « 1 » فيه جماع النّسوة واستعمل اللّحم « 2 » وشرب القهوة « 3 »
أما الجماع فهو حركة بدنية ، يتبعها حركة نفسية ، يلزمها « 4 » خروج منى ، وتحليل روح وريح .
ولما كان كذلك وجب أن يكون منافعه ومضاره بعضها تابع للحركة البدنية ، لأنها إن كانت متوسطة حللّت تحليلا معتدلا من فضول البدن ، فأحدثت لذلك ، خفّة وجودة في أفعال الغذاء ، وأنعشت الحرارة ، والقوى .
وإن كانت مفرطة جفّفت البدن ، وألهبت أولا حرارته ، ثم بردت بفرط التحليل ، وبعضها تابع للحركة النفسية ، وهي اللذة ، إن كانت متوسطة حللت فضول الروح ، ولطفتها ، وإن كان مفرطة حللّت جوهر الروح ، أضعفت الهضم ، وسائر القوى ، وبعضها تابع لخروج المنى ، لأنه إن كان متوسطا ، أنعش الحرارة ، بإزالة الغامر لها ، وخفّف البدن ، بإزالة المادة المثقلة ، وهيّأه لقبول الغذاء لأن المنى فضلة غذاء « 5 » الأعضاء ، وإذا زالت تهيّأت الأعضاء للاغتذاء ، وإن كان مفرطا ، جفف البدن ، وأضعف قواه ، وبعضها تابع لتحليل الروح ، لأنه إن كان متوسطا [ نفى « 6 » الروح من الفضول وعدل قوامها ، وإن كان مفرطا أضعف سائر القوى ، وبعضها تابع لتحليل الروح ، لأنه إن كان متوسطا « 7 » ] أذهب الدخانية المتولدة منه ، وإن كان مفرطا برد المزاج بفرط إخراجه للمادة التي تقبل التسخين ، والناس في الجماع على ثلاثة أقسام :
هامش
( 1 ) ج . وقل . ز - ب : وأكثر .
( 2 ) ج . الدهن .
( 3 ) في ج :واجتنب الخمر العتيق إنه * يولد الصفرا وذاك فنه( 4 ) ب : يلزمه .
( 5 ) ب : عند .
( 6 ) : . أنقى .
( 7 ) العبارة بين الأقواس ساقطة في أ .