1 - قسم ينتفع به ويتضرر بتركه ، وبالإفراط فيه ، وهذا هو الأكثر في الناس .
2 - وقسم يتضرر به اعتدل أو قلّ ، وينتفع بتركه ، وهذا هو الشيخ الهرم ، والناقة .
3 - وقسم يتضرر به اعتدل أو قلّ ، ويتضرر مع ذلك بتركه أيضا « 1 » ، وهذا هو « 2 » من به ضعف في دماغه ، وعصبه ، مع كثرة توليد منيّه ، فإنه إن استعمله لأجل استفراغ المنى ضره ، لضعف دماغه وعصبه ، وإن لم يستعمله لأجل ذلك ضره ، لعدم استفراغ المنى . والمنى إذا دام احتباسه ، اشتد فساده . فيستحيل إلى طبيعة سميه ، يلزمها دخانية رديئة ، توجب الدوار والصرع ، والحالة الشبيهة باختناق الرحم ، وظلمة البصر ، وفساد الذهن ، وسوء الخلق والوسواس .
وأما الانتفاع بالجماع ، وبتركه ، فغير ممكن . وذلك لأن كون الشيء نافعا يقتضي أن يكون عدمه غير نافع ، إذ يلزم من عدم العلة عدم المعلول . والجماع يعتبر استعماله بحسب حال الغذاء ، لأنه « 3 » على الامتلاء يفسد الهضم ، وعلى الخوى ، يضعف « 4 » القوة . ولذلك كان أفضله ما كان ينهما ، وذلك بعد كمال الهضم الأول ، والشروع في الثاني .
قال الإمام القرشي : وقال الشيخ : بل يجب أن يكون عند انحدار الطعام عن المعدة ، واستكمال الهضم الأول والثاني ، وتوسط الحال في الهضم الثالث . انتهى .
وقال في شرح القانون : إن « 5 » ما قاله الشيخ لا يجوز أصلا ، لأن المعدة تكون حينئذ شديدة الخلو . انتهي .
هامش
( 1 ) - ب .
( 2 ) - أ .
( 3 ) ب : فإنه .
( 4 ) ب : ينهك .
( 5 ) - ب .