ربما حللّ القولنج وكسر الرياح . انتهى .
وقال الإمام القرشي : الماء الفاتر إذا شرب غشىّ « 1 » وقيأ ، وذلك لأجل ما يتصعد منه من الأبخرة التي أحدثتها الحرارة لأن هذه الأبخرة تكون محتبسة في جرمه ، والحرارة لم تقو إلى حد يتحلّل معها الأبخرة ، فإذا ورد على المعدة وتسخّن فيها ، تصعدت تلك الأبخرة إلى فم المعدة ، فكان منه الغثيان والتهوع والقئ .
وأما إذا كان هذا الماء الفاتر تسخن أولا ، ثم فتر فإنه لا يحدث شيئا من ذلك لأن أبخرته تكون قد تحللت بقوة الحرارة . انتهى .
وقال في الإرشاد « 2 » : شرب الماء الحار على الريق ، يمنع تولد الحصاة .
( 31 ) ولازم الحمّام فيه واستمع واحلق لكلّ « 3 » الرّأس فيه تنتفع
أما الحمام ، فأفضلها القديمة البناء ، الواسعة الفضاء ، الكثيرة الضياء ، العذبة الماء ، المعتدلة الهواء « 4 » والماء ، بين الحرارة والبرودة ، في الزمان المعتدل « 5 » ، وفي الزمان الحار ، أو البارد بحسبه ، وأن يكون لها ثلاثة بيوت متفاوتة الحرارة ، لأجل اختلاف الأمزجة ، وهذه الثلاثة غير المسلخ « 6 » فالبيت « 7 » الأول منها ، هو أبعدها عن بيت النار ، المسمى المستوقد ، مبرد
هامش
( 1 ) ب : غثا .
( 2 ) + ب وقال في الإشارة .
ولم يعرف لابن النفيس كتابا بعنوان الإرشاد ، ولا الإشارة . ومن المرجح أنه يقصد كتاب الرشاد الإرشاد لصالح الأنفس والأجساد . للشيخ موفق الدين هبة الله بن جميع ، وهو كتاب رتب على أربع مقالات ، الأولى في القوانين الكلية ، والثانية في الأدوية والأغذية ، والثالثة في حفظ الصحة والمداواة ، والرابعة في الأدوية المركبة .
[ انظر ، كشف الظنون 1 / 68 ] .
( 3 ) ج : جميع .
( 4 ) أ : الهوى .
( 5 ) - ب .
( 6 ) - ب ، والمسلخ هو مكان تغيير الملابس .
( 7 ) ب : البيت .