وأما من الأمعاء السفلى فيما يمكن ولو بالحقنة .
قال الإمام « 1 » القرشي : هذا مشكل جدا ، فإن الثفل لا يكون في المعدة . انتهى .
قال الشيخ : ويتوقى فصد صاحب التخمة ، بل تمهلة ، إلى أن تنهضم تخمته ، وفصد صاحب جسي فم المعدة ، أو ضعف فمه ، أو المبتلى بتولد المرار فيها ، فإن مثله يجب أن يتوقى التهور في فصده ، وخصوصا على الريق . والفصد الذي لم يكن إليه حاجة ، يهيج المرار ، ويعقب جفاف اللسان ، ونحوه . فليتدارك بماء الشعير والسكر ، ومن افتصد وتورم ، افتصد من اليد الأخرى ، مقدار الاحتمال ، ووضع عليه مرهم الإسفيداج ، وطلى حواليه بالمبردات القوية . انتهى كلام الشيخ ملخّصا . وقال أيضا ما نصه : واعلم أن الفصد له وقتان ، وقت اختياري « 2 » ووقت ضروري « 3 » . فالوقت المختار فيه صحوة النهار ، بعد هضم تام ، والنفض ، والوقت المضطر إليه ، هو الوقت الموجب الذي لا يسع تأخيره ، ولا يلتفت فيه إلى سبب مانع . انتهى « 4 » .
وأما الحجامة :
فهي على نوعين ، بشرط ، وهي لأجل استفراغ الدم ، وبغير شرط ، وهي على نوعين : بنار وهي لأجل ترقيق الدم ، وبغير نار وهي لأجل الجذب .
والكلام هنا على التي بشرط ، فنقول : المادة الدموية المراد إخراجها ، لا يخلو ، إما أن تكون في الظاهر ، أو في الباطن ، أو فيهما ، أو فيما بينهما ، فإن كان الأول كان « 5 » الرابع فبالعلق .
قال الشيخ : الحجامة تنقيتها لنواحي الجلد أكثر من تنقية الفصد ، واستخراجها للدم
هامش
( 1 ) - ب .
( 2 ) أ : اختيار .
( 3 ) أ : ضرورة .
( 4 ) - أ .
( 5 ) - ب .