تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
احتيج إليه . وتجنّب الفصد في الحميات الشديدة الالتهاب ، وجمع الحميات غير الحادة في ابتدائها ، وفي أيام الدور ، وإذا وجب أن يفصد في الحمى ، فلا يلتفت إلى ما يقال : إنه سبيل إليه بعد الرابع . فسبيل إليه ، إن وجب ولو بعد الأربعين . هذا رأي جالينوس . على أن التقدم والتعجيل أولى ، إذا صحّت الدلائل ، فإن فصدت « 1 » في ذلك ، فأي وقت أدركته ووجب فافصد بعد مراعاة الأمور العشرة . وكثيرا ما يكون الفصد في الحميات . وأما الحمى الدموية ، فلا بد من استفراغ بالفصد غير مفرط في الابتداء ، ومفرط عند النضج ، وكثيرا ما أقلعت في حال الفصد . ويجب أن يحذر الفصد في المزاج الشديد البرد ، والبلاد الشديدة البرد ، وعند الوجع الشديد ، وبعد الاستحمام المحلّل ، وعقب « 2 » الجماع ، وفي السن القاصر عن الرابع عشر ما أمكن . وفي سن الشيخوخة ما أمكن ، اللهم إلا أن تثق بالسحنة ، واكتتاز العضل ، وسعة العروق وامتلائها ، وحمرة الألوان . فهؤلاء « 3 » من المشايخ والأحداث ، يتحرى على فصدهم . والأحداث يدرجون قليلا بفصد يسير ، ويجب أن يحذر الفصد في الأبدان الشديدة القضافة « 4 » والشديدة السمن ، والمتخلخلة ، والبيض المترهلة ، والصفر القديمة الدم ، ما أمكن ويتوقاه في أبدان طالت عليها الأمراض ، إلا أن يكون فساد دمها ، يستدعى إلى ذلك ، فافصد . . وتأمل الدم ، فإن كان أسود ثخينا ، فأخرج ، وإن رأيته أبيض رقيقا فسدّ في الحال ، فإن في ذلك خطرا عظيما ، ويجب أن يحذر الفصد على الامتلاء من الطعام ، لئلا يحدث مادة غير نضيجة إلى العروق ، بدل ما يستفرغ ، وأن يتوقّى ذلك أيضا ، على أمتلاء الأمعاء من الثّفل المدرك ، أو المتفاوت « 5 » بل يجتهد في استفراغه ، إما من المعدة ، وما يليها فبالقىء .
هامش
( 1 ) ب : فصد . ( 2 ) : . ويعقب . ( 3 ) ب : فهاولاي . ( 4 ) ب : الفضافة . ( 5 ) أ : المتقارب .