تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وبقلة المادة وكثرتها ، وبكيفيتها « 1 » ، وبحال الأبدان . أما اختلافها باختلاف نوع المادة ، فإن المادة المندفعة إلى ناحية الجلد ، إن كانت سوداوية ولّدت الصلابة ، والسرطان والبثور المعروفة بالبطم « 2 » ونحو ذلك . وإن كانت دموية ، وهي أكثر المواد هيجانا فيه ، ولدت الدماميل ، والأورام [ الرخوة ، والسلع اللينه ونحو ذلك . وإن كانت صفراوية ، ولدت النملة ، والقروح السباعية ، ونحو ذلك . وأما اختلافها باختلاف المواضع التي تندفع إليها . فإن المادة إن اندفعت إلى الأحشاء ، حدث عنها الأورام الباطنة ، وإن اندفعت إلى ظاهر البدن ، حدث عنها الأورام والبثور الظاهران ، والبهق والكلف ونحو ذلك ، وإن اندفعت إلى ناحية عروق المقعدة ، حدث عنها انفتاح تلك العروق والبواسير . وإنما اختلافها باختلاف مقدار المادة المندفعة فإنها إن كانت كثيرة ، حدث عنها الأورام والبثور الكثيرة وإن كانت يسيرة ، فهي لا تقوى على إحداث الورم . وأما اختلافها باختلاف كيفية المادة ، فمثل أن السدد المندفعة إلى عضو ، إن كانت حادة لذاعة حدث عنها السرطان المقرح ، ولا حدث عنها الصلابة ، أو السرطان غير المتقرح . وإنما اختلافهما باختلاف الأبدان فالأبدان « 3 » التي يغلب عليها الدم ، يحدث لها مثل الخراجات والدماميل ، والرعاف ، ونحو ذلك . والأبدان التي يغلب عليها البلغم ، يحدث لها مثل الصرع والبهق الأبيض ، والأورام الرخوة ، ونحو ذلك والأبدان التي يغلب عليها الصفراء ، يحدث لها القئ ، والإسهال الصفراويان ، والنملة ونحو ذلك . والأبدان التي يغلب عليها السوداء ، يحدث لها مثل المالينخوليا ] « 4 » والجذام ، والجرب السوداوي ، والبهق الأسود ، ونحو ذلك . فالربيع بحرارته يسيّيل المواد ويحرّكها ، فإن كانت معتدلة المقدار والكيفية ، صالحة
هامش
( 1 ) أ : وبكيتها . ( 2 ) أ : بالنظم ( 3 ) ب : فابدان . ( 4 ) الأوراق بين الأقواس ساقطة في أ .