تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
البر . أي أنه ، لا حار ولا بارد . كذلك يصح أن يفسر اعتدال الخريف ، بأنه حار بارد ، أي أنه يحس فيه بحرارة تحوج إلى ترويح ، مثل ما نحس فيه ( ببرد يحوج إلى إدفاء ) « 1 » فهما متساويان ، ولتساويهما تقريبا يتعادل حر الظهائر ، ببرد الليالي والغدوات ، وحينئذ ، لا يقال إن الخريف لا يحس فيه باعتدال البتة ، لأن لياليه باردة وظهائره حارة ، فهو دائم لا يحس فيه لا بحر أو برد ، وما كان كذلك ، فهو غير معتدل . ولما ذكر الشيخ الفصول على الأجمال أخذ في ذكرها على التفصيل . ( فصل الربيع )
( 27 ) منها الرّبيع وهو ميزان العمل إذا رأيت الشّمس في برج الحمل قال أبقراط : وأما الربيع ، الذي هو أول الأزمنة ، فهذه طبيعته ، أعني كيفيته ، إذا حلّت الشمس رأس الحمل ، وعند ذلك يعتدل الليل والنهار إلى حلولها آخر برج الجوزاء ، فذلك فصل الربيع حار رطب ( وهي ) « 2 » طبيعة الدم . انتهى . وإنما بدأ الشيخ بالربيع ، لأنه أول الأزمنة ، لأن فيه ابتداء « 3 » الأزهار ، ومنه تبتدىء الثمار ، ولأنه أعدل الأوقات على الإطلاق . وما كان كذلك فهو « 4 » أولى بالتقدم على بقية الفصول . وأوله إذا دخلت « 5 » الشمس رأس الحمل ، بحركتها الخاصة ، وهي الحركة البطيئة « 6 » التي عرفتها . وهذا أول الربيع في البلاد التي نحن « 7 » فيها ، وهي البلاد الشمالية عن خط
هامش
( 1 ) ما بين القوسين في هامش ب . ( 2 ) ما بين القوسين أضفناه لإيضاح المعنى . ( 3 ) : . ابتدائو . ( 4 ) أ : هو . ( 5 ) ب : حلت . ( 6 ) أ : البطيه ، ب : الطبية . ( 7 ) ب : سحب .
كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 234 | مجموعة مؤلفين