البر . أي أنه ، لا حار ولا بارد . كذلك يصح أن يفسر اعتدال الخريف ، بأنه حار بارد ، أي أنه يحس فيه بحرارة تحوج إلى ترويح ، مثل ما نحس فيه ( ببرد يحوج إلى إدفاء ) « 1 » فهما متساويان ، ولتساويهما تقريبا يتعادل حر الظهائر ، ببرد الليالي والغدوات ، وحينئذ ، لا يقال إن الخريف لا يحس فيه باعتدال البتة ، لأن لياليه باردة وظهائره حارة ، فهو دائم لا يحس فيه لا بحر أو برد ، وما كان كذلك ، فهو غير معتدل .
ولما ذكر الشيخ الفصول على الأجمال أخذ في ذكرها على التفصيل .
( فصل الربيع )
( 27 ) منها الرّبيع وهو ميزان العمل إذا رأيت الشّمس في برج الحمل
قال أبقراط : وأما الربيع ، الذي هو أول الأزمنة ، فهذه طبيعته ، أعني كيفيته ، إذا حلّت الشمس رأس الحمل ، وعند ذلك يعتدل الليل والنهار إلى حلولها آخر برج الجوزاء ، فذلك فصل الربيع حار رطب ( وهي ) « 2 » طبيعة الدم . انتهى .
وإنما بدأ الشيخ بالربيع ، لأنه أول الأزمنة ، لأن فيه ابتداء « 3 » الأزهار ، ومنه تبتدىء الثمار ، ولأنه أعدل الأوقات على الإطلاق . وما كان كذلك فهو « 4 » أولى بالتقدم على بقية الفصول .
وأوله إذا دخلت « 5 » الشمس رأس الحمل ، بحركتها الخاصة ، وهي الحركة البطيئة « 6 » التي عرفتها . وهذا أول الربيع في البلاد التي نحن « 7 » فيها ، وهي البلاد الشمالية عن خط
هامش
( 1 ) ما بين القوسين في هامش ب .
( 2 ) ما بين القوسين أضفناه لإيضاح المعنى .
( 3 ) : . ابتدائو .
( 4 ) أ : هو .
( 5 ) ب : حلت .
( 6 ) أ : البطيه ، ب : الطبية .
( 7 ) ب : سحب .