وإحداهما : عند رأس الحمل ، وتسمى نقطة الاعتدال الربيعي .
وثانيتهما : عند أول الميزان ، وتسمى نقطة الاعتدال الخريفي .
وهذا بحسب البلاد الشمالية ، وأما بحسب البلاد الجنوبية ، فالأمر فيها بالعكس . إذا توهمنا دائرة عظيمة تمر بأقطاب دائرة معدل النهار ، ودائرة فلك البروج ، فإنها تقطعهما نصفين « 1 » ، وتمر بالموضع الذي هو غاية البعد بينهما ، فنقطع دائرة فلك البروج ، على نقطتين يسميان ، المنقلبين :
أحدهما : شمالية عند رأس السرطان ، تسمى الانقلاب الصيفي ، لأن الشمس إذا سامتت هذه النقطة انقلب الزمان في البلاد الشمالية ، من الربيع إلى الصيف .
وثانيهما : جنوبية عند أس الجدي ، تسمى الانقلاب الشتوي « 2 » ، لأن الشمس إذا سامتتها ، انقلب الزمان في البلاد الشمالية ، من الخريف إلى الشتاء ، وفي البلاد الجنوبية ، يكون الأمر بالعكس . فحينئذ يكون زمان الربيع ، هو زمان انتقال « 3 » الشمس بحركتها الخاصة من نقطة الانقلاب الصيفي « 4 » ) إلى نقطة الاعتدال الخريفي ، وزمان الخريف ، هو زمان انتقالها من نقطة الاعتدال الخريفي ، إلى نقطة الانقلاب « 5 » الشتوي . والشتاء هو زمان انتقالها « 6 » من تلك النقطة ، إلى الاعتدال الربيعي . ويكون في البلاد الجنوبية ، زمان الصيف عندنا ، هو زمان الشتاء عندهم . وزمان الربيع ، عندنا ، هو زمان الخريف عندهم . وكذلك الخريف عندنا هو الربيع عندهم .
فالفصل إذا هو زمان قطع الشمس بحركتها الخاصة ، ربعا من أرباع فلك البروج ، مبتدئة
هامش
( 1 ) ب : بنصفين .
( 2 ) أ : المستوى .
( 3 ) أ : انقلاب .
( 4 ) العبارة بين الأقواس ساقطة في ب .
( 5 ) أ : الانتقال .
( 6 ) ب : انقلابها .