تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

تنبيه [ في الاستواء ]

قول الشيخ : إن خط الاستواء ، أعدل البقاع ، إنما هو باعتبار الأوضاع العلوية - كما تقدم - وإن الهوآء يجب أن يكون دائما معتدلا بهذا الاعتبار ، لأن الشمس ، لا تدوم على سمت رؤس سكانه كثيرا ، حتى يشتد حرهم في الصيف ، ولا تبعد عن سمت رؤسهم كثيرا ، حتى يشتد بردهم في الشتاء . لاعتبار « 1 » الأوضاع السفلية . ويدل على هذا قوله في الشفاء : لو تجرد خط الاستواء عن الأسباب السفلية العارضة الموجبة لسخونة الهواء « 2 » أو برودته ، مثل الجبال ، والبحار ، والأغوار ، والأنجاد ، لكان أعدل البقاع ، لكنه ما تجرّد منها ، بدليل شدة سواد لون سكانه من الزنج والحبشة ، وشدة جمود شعورهم ، ونحو ذلك . والله أعلم « 3 » .
( 25 ) ولا ربيع الوقت كالمصيف « 4 » ولا الشّتا في الوقت « 5 » كالخريف « 6 » لأن الربيع حار رطب ، والصيف حار يابس ، والشتاء بارد رطب ، والخريف بارد يابس . ولما ذكر الشيخ ، ما هو كالمقدمة لما هو المقصود بالذات أخذ في ذكره فقال :
( 26 ) ثمّ الفصول أربع في العام دائرة فيه على الدّوام الفصول جمع فصل ، وقد تقدم معناه في اللغة . وأما معناه في الاصطلاح القديم عند إبقراط وغيره ، فعبارة عن زمان انتقال الشمس بحركتها الخاصة ، مسافة ما بين إحدى العقدتين ، وأحد الانقلابين الذي يليها ، وذلك هو ربع فلك البروج . وبيان ذلك . أن العالم
هامش
( 1 ) ب : باعتبار . ( 2 ) أ : الهوى . ( 3 ) - أ . ( 4 ) أ : كالمصيفي ، ج : كالخريف . ( 5 ) ج : الطبع . ( 6 ) ج : كالمصيف .