تنبيه [ في الاستواء ]
قول الشيخ : إن خط الاستواء ، أعدل البقاع ، إنما هو باعتبار الأوضاع العلوية - كما تقدم - وإن الهوآء يجب أن يكون دائما معتدلا بهذا الاعتبار ، لأن الشمس ، لا تدوم على سمت رؤس سكانه كثيرا ، حتى يشتد حرهم في الصيف ، ولا تبعد عن سمت رؤسهم كثيرا ، حتى يشتد بردهم في الشتاء . لاعتبار « 1 » الأوضاع السفلية .
ويدل على هذا قوله في الشفاء : لو تجرد خط الاستواء عن الأسباب السفلية العارضة الموجبة لسخونة الهواء « 2 » أو برودته ، مثل الجبال ، والبحار ، والأغوار ، والأنجاد ، لكان أعدل البقاع ، لكنه ما تجرّد منها ، بدليل شدة سواد لون سكانه من الزنج والحبشة ، وشدة جمود شعورهم ، ونحو ذلك . والله أعلم « 3 » .
( 25 ) ولا ربيع الوقت كالمصيف « 4 » ولا الشّتا في الوقت « 5 » كالخريف « 6 »
لأن الربيع حار رطب ، والصيف حار يابس ، والشتاء بارد رطب ، والخريف بارد يابس .
ولما ذكر الشيخ ، ما هو كالمقدمة لما هو المقصود بالذات أخذ في ذكره فقال :
( 26 ) ثمّ الفصول أربع في العام دائرة فيه على الدّوام
الفصول جمع فصل ، وقد تقدم معناه في اللغة . وأما معناه في الاصطلاح القديم عند إبقراط وغيره ، فعبارة عن زمان انتقال الشمس بحركتها الخاصة ، مسافة ما بين إحدى العقدتين ، وأحد الانقلابين الذي يليها ، وذلك هو ربع فلك البروج . وبيان ذلك . أن العالم
هامش
( 1 ) ب : باعتبار .
( 2 ) أ : الهوى .
( 3 ) - أ .
( 4 ) أ : كالمصيفي ، ج : كالخريف .
( 5 ) ج : الطبع .
( 6 ) ج : كالمصيف .