تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وإنما كان الأمر كذلك ، لأن صورة هذه الأجسام ، إذا كان طبائعها ثابتة ، فهي تحركها « 1 » إلى الكمال اللائق . بها وإنما « 2 » كان يمنعها من ذلك ، الشيء القاسر لها على الاجتماع . فإذا زال ذلك القاسر عند موت الإنسان مثلا ، وفساد مزاجه ، وجب « 3 » ضرورة أن يعود كل واحد من تلك الأجسام الأربعة ، إلى كمال بمقتضى طبيعته ، وكذلك باقي الحيوانات ، وسائر الأجسام « 4 » ، فإنها كلها تحدث ، وتفني على مثال واحد . لأن طبيعة الكل . تحدث عن الأجسام الأربعة المذكورة ، وعند الانحلال « 5 » ، يعود الجسم إلى مركزه ، فإن كل شيء يحدث عن شيء ، وإلى « 6 » ذلك الشيء يعود . قال أبو سهل « 7 » ، في المائة : وليس يسلك بدن الإنسان في انحلاله ، المسلك الذي يسلك عند تركيبه ، أعنى ، أنه ينحل إلى الدم ، والدم إلى الغذاء ، والغذاء إلى النبات ، والنبات إلى الأسطقسات . فإنه لبس « 8 » الوسائط أيضا مركبة من الأسطقسات ، ومنحلة إليها ، فليس يمكن أن يفسد البدن المركب منها ، إلى الأسطقسات ضربة . انتهى . وقول الشيخ ، ولو يكون الركن ، إلى آخره ، الآلام جمع ألم . والألم ، هو الإحساس بالمنافي ، من حيث هو مناف « 9 » فلو كانت هذه الموجودات كلها جسما واحدا ، لما كان شيء منها منافيا للإنسان ، فلا يكون له شيء يؤلمه .
هامش
( 1 ) ب : تحري . ( 2 ) ب : والا . ( 3 ) : . وحب . ( 4 ) ب : مشطوبة . ( 5 ) أ : الأغلال . ( 6 ) ب : فالي . ( 7 ) انظر كشاف الأعلام . ( 8 ) ب : ليس . ( 9 ) : . منافي .
كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 206 | مجموعة مؤلفين