تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأطباء القوصونيون — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

وأجيب [ من أن المحرور لا تحفظ صحته بالحار ]

بأن المراد بالغذاء ما غيره البدن ، وجعله شبيها بنفسه ، ليجعله عوضا عن المتحلل ، وهو الغذاء الحقيقي ، ويسمى غذاء بالفعل . لا ما هو بصدد أن يصير غذاء . لأن إطلاق الغذاء عليه مجاز ، وهو الغذاء بالقوة . والحار الذي يتناوله المحرور إذا صار غذاء بالمعنى المذكور ، لم يكن مثلا للمغتذى ، لأنه يكون أسخن للمتغذي بكثير ، لأن قوة بدن « 4 » المحرور تسخنه ، وهو في جوهره سخن « 5 » ، فتكون سخونته « 6 » أشد من سخونة البدن بكثير . والبارد الذي يتناوله أيضا المحرور ، إذا صار غذاء بالمعنى المذكور ، كان مثلا ، لأن قوة البدن تسخنه ، وتكسر برودته . ولهذا قال حنين : الغذاء يقهره البدن ، وهو لا يغير من البدن شيئا ، بل هو يستحيل من البدن وقس عليه تناول المبرود . وأورد على الثانية ، أن القولنج مرض بارد ، وهو يعالج بالمخدرات وهي باردة ، وإن الحمى الصفراوية تعالج بالمحمودة « 7 » وهي حارة . وأن الإسهال ، يعالج بالإسهال . وأن القئ ، يعالج بالقىء .

وأجيب [ من أن القولنج مرض بارد وهو يعالج بالمخدرات وهي باردة . . . ]

بأن علاج القولنج بالمخدر ، ليس علاجا للسرة ، بل للوجع عند اشتداده ، وهو علاج
هامش
( 4 ) + ب . ( 5 ) أ : سخين . ( 6 ) : . سخونه . ( 7 ) ب : المحمودة .