ثمّ ثلاث سطّرت في الكتب * من عرض « 1 » ومرض « 2 » وسبب
وعمل الطبّ على ضربين * فواحد يعمل باليدين
وغيره يعمل بالدوّاء * وما يقدّر « 3 » من الغذاء
وحيث تعرضنا لذكر هذه الأبيات ، فلا بأس بشرحها على وجه لطيف ، فنقول :
قوله : قسمته الأولى لعلم وعمل . يعني أن الطب ينقسم : إلى جزء علميّ ، وإلى جزء عمليّ ، لأن الطب ، إما أن يكون علما ، بما لا يكون وجوده باختيارنا ، وفعلنا ، وهو الطبّ العلميّ . وإما أن يكون علما ، بما وجوده باختيارنا ، وفعلنا ، وهو الطب العملي .
والمخصوص باسم العلمي ، هو الذي يفيد علم آراء فقط ، من غير أن يفيد علم عمل البتة ، مثل الجزء الذي يعلم فيه أمر المزاج ، والأخلاط ، وأصناف الأمراض ، والأعراض ، والأسباب .
والمخصوص باسم العمل ، هو الذي يفيد علم كيفية العمل والتدبير ، مثل الجزء الذي يعلمك « 4 » أنك تحفظ صحة بدن « 5 » حالة كذا ، أو كيف تعالج بدنا به مرض كذا ، ولا تظن أن الجزء « 6 » العملي « 7 » هو المباشرة والعمل بل « 8 » الجزء « 9 » الذي يتعلم فيه علم المباشرة والعمل . لأن المباشرة ليست طبا ، بل مستفادة من الطب لأنها من المحسوسات . والطب علم ،
هامش
( 1 ) ج : مرض .
( 2 ) ج : عرض .
( 3 ) ب : تقدر .
( 4 ) أ : بعلمك .
( 5 ) + ب : إنسان .
( 6 ) أ : الجز .
( 7 ) أ : العمل .
( 8 ) أ : بلى .
( 9 ) ب : الجز .