وتركيبه ، أن لا يكون صحيحا .
وقوله : الأفعال . يعني الطبعية ، والحيوانية ، والنفسانية ، وقوله : كلها . إنما اشترط الكل لتثبت « 1 » له الحالة الثالثة ، لأنه إذا شرط في الصحة كون الأفعال كلها صحيحة ، وفي المرض كونها كلها ماؤوفة « 2 » . فالحالة التي لا يكون البدن فيها كذلك ، لا يكون صحيحا ولا مريضا .
وقوله : صحيحة سليمة . يريد المفهوم اللغوي ، والمحدود هو الصحة ، باصطلاح الأطباء ، فلا يلزم أن يكون هذا تعريفا للشيء بنفسه ، هذا معنى كلام جالينوس « 3 » .
والطبّ في اللغة ، يطلق على معان منها : الحذق والفهم ، لأن الطبيب يتصف بهذين الوصفين لاحتياجه إلى حذق كامل وفهم ثاقب ، ليدرك « 4 » معاني القضايا الطبية ، والحكم عليها بإيجاب أو سلب . وعند العرب : كل حاذق في صنعته ، هو طبيب فيها .
ومنها الاصلاح ، ومنه طببت الشيء « 5 » إذا أصلحته ، ويقال : ما زلت مطبّى ومصلحي .
ومنها السحر ، يقال : طبّ الرجل ، فهو مطبوب . أي سحر فهو مسحور ، وأن بعض المعالجات الطبية في خرق العادة ، من تبديل المزاج وقبله وتغييره ، كالسحر .
وفي الاصطلاح ، قال الشيخ : الطب علم يعرف منه أحوال بدن الإنسان من جهة ما « 6 » يصح ويزول عن الصحة لتحفظ الصحة حاصلة ، وتسترد زائلة « 7 » . إنتهى .
هامش
( 1 ) ب : ليثتب .
( 2 ) أ : مألوفة ، ب : مأوفه . . وماؤؤوف ، من : الآفة . بمعنى : العضو - أو الأعضاء - المصابة بهذه الآفة أو تلك .
( 3 ) العبارة ساقطة في أ .
( 4 ) أ : لدرك .
( 5 ) . السقا : .
( 6 ) ب : لما .
( 7 ) : . زايلة .