جمارتها ، كأنها سمنت ، وميل لونها إلى الزرقة أو الصفرة أو السواد ، وعلاجه أن يقطع أكثر سعفها ، وتلطخ البقية بزبل بقر قد بل بماء ، ويعلق عليها الحيوان المعروف بالورل « 1 » ، مما يلي الليف ، ومنها البرص ، وسببه العطش ، وعلامته أن يظهر على لونها شئ من خارج كالبثور ، ويقل حملها ، وتنقص حمرته وصفرته ، وعلاجه إيقاد النار في أصلها أربع مرات بخوص وسعف لين ، بين كل مرتين عشرون يوما ، ويصب في أصلها ماء جار مملوحا ، ويرش منه على كربها كل يوم مرة ، ويصبّ في قلبها ماء طبع فيه آس ونمام ، ويضرب جذعها بخشبة غليظة ضربا متتابعا كل يوم مرة قبل السقي ، ومنها اليرقان ، وذلك لعطش مفرط ، وزيادة نوء بارد ، وعلامته صفرة لبّها ، ونقص خضرة جريدها ، وتكرمش قشرها بعد يومين ، فإن تكرمش ، فالعلة مستحكمة ، وعلاجه أن يخلط خل بماء عذب ، وقليل دقيق يضرب في لبها ويرش على سعفها ، وفي أصلها ، ويزرع في قربها شعيرا وقرع ، ويعلق عليها قرن ، ومنها الدق والسل ، وسببه من عشق أو وصول عروقها إلى أرض صلبة أو حجارة ، فلا تنفذ فيها ؛ وعلامته تشقق سعفها ، وعدم رطوبة سائلة منها عند قطع سعفها ، وعلاجه السقي بماء عذب بارد عند غروب الشمس ، وتسميدها بورق قرع وخبازى ، ومنها عدم الحمل ، وعلاجه أن يدنو منها بفأس ويقول لرجل أريد أقطع هذه النخلة فإنها منعت الحمل ، فيقول له : لا تقطعها فإنها تحمل في هذا العام ، فيقول : لا بد من قطعها ، ويضربها بالفأس ، فيمسك الآخر يده ، ويقول : باللّه لا تفعل فإنها تثمر في هذه السنة ، اصبر عليها ولا تعجل ، فإن لم تثمر ، فاقطعها ؛ فإذا فعل ذلك أثمرت تلك السنة ، ومنها سقوط ثمرتها بعد الحمل ، وعلاجه أن تطوق بمنطقة من أسرب ، أو يدق حولها أوتادا من خشب البلوط ، ومنها موت الفجأة وذلك من هبوب ريح ردية ، ولم يذكر له دواء إلا ابن وحشية فقال : متى عمل من ليف النخل كحزام الطلاع أو أعرض ويطليه بدردى زيت ثخين أسود ، ثم
هامش
( 1 ) دابة على شكل الضب ، ولكنها أعظم ، الدميري 2 / 396 .