تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
على إثره ماء ، وأجوده البالغ الحلاوة ، الهش ، وينبغي لآكله أن يمص عليه رمانا مزا وحلوا ، ويتبعه بسكنجبين ، والرطب حار رطب ، أكثر غذاء من البسر ، وهو نافخ كجميع الفواكه ، وهو يفيد اللثة واللسان ، والأسنان ، سيما ما هو شديد الحلاوة ، وأطول مضغا ، ويولد دما عكرا ، سريع الاستحالة إلى الصفراء ، ثم إلى السوداء الحراقية ، ردئ للمزاج الحار والكبد ، ومن يسرع إليه الصداع والرمد والبثور والقلاع ، وسدد الكبد والطحال ، وإن أكله المبرود ، والمعتدل المزاج ، أخصب بدنه ، وزاد في منيه ، وحرك باهه ، وإن أكله محرور ، فليقلل ، ويغسل فمه عقب أكله بخل ، ويتمضمض مرارا ، ويتغرغر بماء بارد ، ويشرب عليه سكنجبينا حامضا ، ويمص عليه رمانا حامضا ، أو سفرجلا ، ويأكل عليه حصرمية وحوامض مع خيار ، ولب خس ، ولا يؤكل على الريق ، ولا عقب طعام ، سيما إن كان غليظا ، ويخفف ضرره أن يجعل فيه عوض نواه ، ويؤكل بماء ورد وخشخاش ، وأما التمر فهو حار يابس ، غذاء غليظ ، يولد السدد الردية المعفنة ، وكل ما عظم جرمه وكثر شحمه ، كان أغلظ وأشد تسديدا ، وإن كان بها ورم أو صلابة ، أضرها جدا ، وضرره للطحال عظيم ، ويفيد اللثة ، ويسخن البدن ويخصبه ، ويولد دمامتنا ، ويجلو الصدر والرئة ، ويلين المفاصل ، ويهيج الورم والصداع ، ويضر المحرور جدا ، وينفع المبرود ، ويحرك فيه الباه ، ويبرئه من وجع الظهر والورك ، وأكل التمر المنقع في لبن حليب ينعظ القوة ، سيما إن طرح في دارصينى ، وشرب اللبن عليه ، وأجوده استعماله في الزمن البارد ، وبعض الحوامض ، واستعماله يذهب أمراضا كثيرة باردة ، ويجمع البلغم ويقطعه ، ويصلحه الأدهان ، والخشخاش ، واللوز والمقشر .

فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]

ومما قيل فيه « 1 » : ( من الطويل ) .
هامش
( 1 ) نسب النويري في نهاية الأرب 11 / 124 ، هذه الأبيات إلى شهاب الدين الشطنوفى ، وهو ما جاء في " مفتاح الراحة " ، ص 188 ، والحاشية 3 .