تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
من أنثاها ، ووجود الخنثى في نوعها ، واختصاصها باللقاح ، وأن رائحة طلعها كرائحة المنى ، وأن لطلعها مكانا كالمشيمة للولد ، وأنها إذا قطعت رأسها ماتت ، وإن أصاب جمارها آفة هلكت ، وأن لها ما يشبه الشعر ، وهو الليف ، وأنها إذا حملت لم تفسل لشغلها بالحمل عن الفسيل ، فتصرف المادة عنه إلى الحمل ، كالمرأة إذا حملت ينقطع طمثها ولبنها ، وتقبل اللقاح من فحل دون آخر ، وتحتاج للتلقيح أكثر من مرة ، وتقبله مرة دون مرة ، كالمرأة تحبل من رجل دون آخر ، وقد لا تعلق إلا بمرار كثيرة ، ومتى أخصبت لم تحمل ، كالسمن المفرط في النساء يمنع الحبل ، وعلامته كبر رأسها ، وزيادة غلظ سعفها ، وكثرة ليفها ، وشدة خضرتها ، حتى تضرب إلى سواد ، وعلاجه زبل الآدمي بتراب سحيق ، وقطع بعض عروقها ، وتعطيشها ، ومنه عقيم لا يحمل عاما بعد عام ، وعلته غلظ رطوبتها ، وجمودها ، وعلاجه إيقاد النار ست ساعات بجريد وخوص على ذراعين ، منها أربع مرات ، ثم تزبل بزبل آدمي وحمام ، وأنه يعرض له أمراض كأمراض النوع الإنسانى ، فمنها الغم ، فيبطل حمله أو ينقضى ، وسببه دوام الظل ، وعلاجها إيقاد النار حولها نهارا لا ليلا ، ومن سر الطبيعة فيه ، أنه إذا بنى بجنب نخلة حائط مالت عنها ، ومنها العشق ، وذلك يعرض له لمحبة نخلة أخرى ، وعلامته ميلها لجهتها ، وخفة حملها وهزالها بلا سبب ، وعلاجه أن يلقى شئ من طلع المعشوقة في قلب العاشقة ، وتعلق عليها سعفة منها ، ويشد بينهما بحبل ، أو يجعل شجر مربع في قلب المعشوقة ثلاثة أيام ، ثم ينقل لقلب العاشقة ، ومنها الهرم ، وعلامته عدم الحمل ، وعلاجه أن يقطع من رأسه قدر ذراعين ، ثم يحلل بالحديد بحيث يجد الماء والتراب منفذا بين العروق ، ثم يغرس ، فتضرب عروقها في الأرض ، وتعود شابة ، ومنها الجرب ، إما لعطش أو لإدمان شرب ، وعلامته أن يضرب ليفها الأبيض إلى خضرة كدرة ، وعلاجه زبل بقر رطب يذاب بماء عذب ، ويطلى به على ما علا جمارتها من السعف ، ويصب منه في قلبها ، وتعطش ، ثم تسقى قليلا قليلا ، أو يصب في قلبها ماء مشمش ، ويعلق عليها صحيفة نحاس وزنها منوان ، ومنها أنه يعرض لها الجذام بانتفاخ ليفها ، ونتوء