تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ذوات المحارم في اللفظ دون النسب ، وله نتائج يختلف ألوانها ، فترد في كل عام ولا يتغير زمانها ، فمنها ما يسر تصحيفه ، ويروق انتظامه وتلفيفه ، وإن قلبته رسب ، ورد مصحفه ذا الجماح ، والشغب ابنه فقد أوضحه لديك ، وجلوت عرائسه لديك ، انتهى .

30 - النبق

ويسمى السدر ، وينبت بنفسه في الجبل والبرية ، والأرض الصلبة ، ويغرس ، فيفلح ، ويبقى طويلا كالزيتون وعرقه غواص بالأرض حتى يبلغ الماء ، والبرد يهلكه ، والربيع يصلحه « 1 » ، ويعرض له دويبة بيضاء كالقملة تلحس خضرة الورق ، ولا توجد إلا في شجر حمله حلو جدا ، ودواؤه أن يطلى ساق الشجر ، وما يظهر على الأرض من أصلها بالقنة ، فيموت الدود ، ولا يحتاج لنقل ولا تزبيل .

فصل : [ في منافعه ]

النبق بارد يابس ، وحامضه عاقل للبطن دابغ ، ولا يخلو عن رطوبة غريبة ، وإن كان يابسا ، وهو ردئ مسدد للأحشاء ، وإذا شرب من الحلو نحو نصف رطل ، أسهل الصفراء ، وقمع الحرارة الغريزة ، وهو نافع للمعدة يحدر عنها فضولا ، وينفع من الإسهال الذريع ، فهو مطلق وعاقل كالهليلج « 2 » ، ويقوى المعدة الضعيفة ، وينفع من قروح المعدة ، والنزف ، ويمنع تساقط الشعر ويقويه ويطلوه ، وورقه يلين الورم الحار ويحلله ، وينفع من الرئة والربو .

فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]

ومما قيل فيه : ( من الطويل ) .
وأشجار نبق قد تكامل حسنها * أتت بغريب في الثمار بديع
هامش
( 1 ) مفتاح الراحة ، 200 . ( 2 ) ابن البيطار ، المفردات 4 / 196