روض كمخضر العذار وجدول * نقشت عليه يد النسيم مواردا
والنخل كالهيف الحسان تزينت * لبسن من أثمارهن قلائدا
وقال آخر : ( من الخفيف ) .
إن للنخل في التشابيه عندي * ابتكارا محيرا للأذهان
كجوار غدين يرقصن * عاريات الرؤوس والأبدان
لؤلؤا كان أولا ثم أضحى * عن قليل زبرجدا كالبيان
وكذا بعضها يعود سريعا * كمكاحيل صيغة البرهمان
وكذا بعضها سبائك تبر * لطخوها من خالص الزعفران
وقال الشريف الناسخ « 1 » : ( من مجزوء البسيط ) .
ونخلة قد علت سموا * وانخفضت دونها الجبال
فمن شماريخها الثريا * ومن عراجينها الهلال
وقال الرفاء يصفه : ( من الكامل ) .
وكأن ظل النخل حول قنائها « 2 » * ظل الغمام إذا الهجير توقدا
من كل خضراء الذوائب زينت * بثمارها جيدا لها ومقلدا
خرقت أسافلهن أعماق الثرى * حتى اتخذن البحر فيه موردا
شجر إذا ما الصبح أسفر لم يبح * بالأمر طائره ولكن غرّد
هامش
( 1 ) محمد بن رضوان ، السيد الشريف العلوي الحسيني الدمشقي الناسخ توفى 671 ه ، الفوات 3 / 354 - 356 .
( 2 ) جاءت " قبابها " في النويري 11 / 123 .