وقال « 1 » في الرطب : ( من الوافر ) .
ومطبوخ بغير عقيد نار * عزمت على جناه بابتكار
توابيت تبدت من عقيق * مقمعة بمسبوك النضار
نرى لصفاء جوهرها نواها * كألسنة العصافير الصغار
وقال بعضهم : ( من البسيط ) .
أما ترى الرطب المجنى لأكله * حلوا أمدت لنا من صنعة الباري
ما شاركتها يد العقاد في عمل * في الدست يوما ولا حطت على النار
وقال سيدي محمد وفا « 2 » : ( من الرمل ) .
نثر النخل علينا رطبا * مذهب اللون ولون بالسبج
في صفاء لجّة ما قد حكى * فضة بيضاء يعلوه بهج
حاصل في وضحه ليس بها * إذ يحول الطرف فيها من عوج
حول أحمر رأينا لججا * ليس يحكيهن في الأرض لجج
ولنا في كل حين حولها * من نبات الأرض زهر وفرج
قال بعضهم ملغزا فيه : ( من الكامل ) .
ما اسم يروقك شكله ومذاقه * وإذا عكست فعكسه مذموم
رطب وفيه مرارة ويبوسة * بادي الصفات وبعضه مكتوم
ومن رسالة ابن الأثير أنشأها إلى الظاهر بن يوسف " قد أهدى المملوك الرطب ما ينجلى في صنعة الوارس ، ويزهى بحسنه حتى كأنه لم يدنس بيد لامس ،
هامش
( 1 ) نسب النويري في نهاية الأرب 11 / 128 ، هذه الأبيات لمحمد بن شرف القيرواني .
( 2 ) محمد بن أبي الوفا السكندرى ، من كبار الصوفية ، توفى سنة 807 ه ، انظر النبهاني جامع كرامات الأولياء 2 / 185 .