تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وقال أبقراط أيضا : بالغ في الدواء ما أحسست بمرض ودعه ما وثقت بالصحة والحمية في أيام الصحة كالتخليط في أيام المرض وأخذ الدواء عند الاستغناء عنه كتركه عند الحاجة إليه . وقال جالينوس : من أقلل مضاجعة النساء ، واجتنب الأكل عند المساء ، ولم يقرب ما بات من الطعام أمن من مطلق الأسقام . وقال بعض الفضلاء : من بات وفي بطنه شيء من التمر فقد عرض نفسه لأنواع البلاء . ومن تناول عند النوم قليلا من الجوز فقد أساء في . . . ومن تناول اللبن والحوامض أسرعت إليه الأمراض . . . قبل أكله فليستهدف للمزمنات . هذا ما حضرنا من جمع هذا المختصر ولنختمه حامدين للّه ، ومصلين على سيدنا محمد نبينا وآله وصحبه وسلم . تم بحمد اللّه وحسن توفيقه . والحمد للّه . وهذه نبذة لطيفة تشتمل على المركبات التي ذكرت في هذا الكتاب مجملة فأردنا أن نذكرها تفصيلا ليسهل على الناظر فيه وأخذ ما يراد منه ولا يحتاج إلى كتاب آخر . وباللّه التوفيق .

فصل في الأشربة والربوب والمطابيخ

شراب الورد الساذج : ينفع من الحمى ، والغم ، والعطش ، ويبرد ، ويجفف ، ويوقظ المعدة ويقويها . وينفع من الحرقة التي فيها ، ويقوي القلب ويلين الطبيعة . وصفته : يؤخذ ورد طري ، ينقى من أقماعه وبزره برطلين ، يطبخ بعشر أرطال ماء في إناء نظيف طبخا جيدا ويصفى ، ويؤخذ لكل رطل من الماء رطلين من السكر ، وتكشط رغوته أولا فأولا حتى يصير له قوام الأشربة ويرفع . وأما المكرر : فهو أن يطبخ الورد في عشرة أمثاله ماء حتى يبيض وتخرج قوته يصفى ويرمى ، ويعاد الماء بورد آخر على النار هكذا سبع مرات ، وما بقي من الماء يضاف إليه لكل رطل منه رطلين من السكر منزوع الرغوة ، ويؤخذ له قوام ويرفع ، والشربة منه أربع أواق إلى ستين درهما بماء بارد فإنه يسهل الصفراء والبلغم .
بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 415 | الشيخ داود الأنطاكي