أفتيمون : يسهل السوداء برفق ، وشربته من درهمين إلى ثلاثة . ولا يحتاج إلى إصلاح .
أسطوخودس : يسهل السوداء . والشربة من درهمين إلى ستة ، ولا يحتاج إلى إصلاح ، وإن شرب بالسكنجبين كان أصلح .
السنا ، والشاهترج : يسهلان الأخلاط المحترقة من الجرب والحكة ، وشربتهما من أربعة دراهم إلى ستة .
إهليلج أصفر : يسهل الصفراء والرطوبات ، والشربة من عشرة دراهم إلى عشرين .
وأما الخيار شنبر ، والترنجبين ، والشير خشك ، والبنفسج ، والإجاص : فليس محوج إلى الكلام لقلة غايتها . وكلها تسهل الصفراء بسهولة ، وتزلق الأمعاء ، وإن وجدت في الأمعاء شيئا أخرجته .
في وصايا الحكماء النافعة في تدبير الصحة ، قال جالينوس : ينبغي للرجل أن لا يمنع نفسه من عشرة أشياء : البول ، والبصاق ، والعرق ، وما يجلب من الرأس ، والجشاء ، وشهوة الغذاء ، والباءة ، والسعال ، والريح ، والقيء . لأن حبس البول يورث الحصا . والبصاق ينتن الفم والنكهة .
وحبس العرق وحبس المخاط ، يورث الصداع .
وحبس الجشاء يورث القولنج . وحبس شهوة الغذاء يورث ثقل الرأس وظلمة العين .
وحبس الباءة يسود الجلد والظهر والساقين ويورث وجع الذكر .
وحبس السعال يورث النفخ في البطن ، والبلغم في الصدر والخشونة في الحلق . وحبس الريح يورث الأسر ، وظلمة العين .
وحبس القيء يورث جمودة الشهوة ، ووجع الحلق ، ويولد البلغم والرطوبات ويخشن الصدر .
قال أبقراط : أربعة تهدم البدن : دخول الحمام على الشبع ، والجماع على الشبع ، وأكل القديد الجاف ، وشرب الماء على الريق .
وقال عند وفاته : خذوا جوامع العلم مني : من كثر نومه ، ولانت طبيعته ، وتندت جلدته طال عمره ، والإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع . وقال بعضهم : من أراد العافية فليباكر في الغذاء ، ولا يتماسا في العشاء ، ولا يأكل على الامتلاء أمن من جميع الأذى .
وقال : من اجتنب الدخان والغبار ولم يمتلئ من الطعام ولم يأكل عند المنام وينقي الفضول في معتدلات الفصول كان حريا بأن لا يطرقه المرض إلا إذا حل الأجل .
بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 414
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص٤١٤