الفصل الأول في العقاقير الجديدة التي لم يذكرها المتقدمون
تشتمل على أمور مستلطفة ، وغرائب مستظرفة يعول في هذه الصناعة ويميل كل طالب فائدة إليها .
خشب الأنبياء : وجدوه النصارى في بلاد ينكي دنيا ويسمى بلسانهم غياقوا ، ويجلب إلى جميع البلاد ، وهو حار يابس في آخر الدرجة الثانية ، يرقق الأخلاط الغليظة ، وإذا أغلي بالماء وشرب أدر البول ، ويعرق البدن ، وينفع الأمراض الباردة مثل ضيق النفس ، والفالج ، والتشنج ، ووجع المفاصل ، والنقرس البارد ، ووجع الجنب والظهر ، والصرع ، والسبات ، والنسيان ، ويقطع الماء النازل للعين ، ويفتح السدد القديمة من الطحال . وأكثر منافعه للمرض المشهور بالحب الإفرنجي يشربونه مطبوخا للتعريق وقد جرب في ذلك .
جوبجيني هو الخشب الصيني : وهو من أشرف الأجزاء ، يجلب من بلاد الخطا .
وجين ماجين المركب القوي يميل إلى الحرارة ويبوسته أزيد ، وهو دواء عجيب ، يذهب جميع الأمراض وجميع عفونات الدم ، ونفعه للمرض المشهور بالحب الإفرنجي أيضا عظيم ، وينفع للحمى القديمة ، والنقرس ، ووجع المفاصل ، وضعف المعدة ويقويها ، ويزيل الجرب القديم ، والبلغم المالح ، والجذام وجراحات البدن التي لا ترتقى ، وينفع لأنواع الاستسقاء .
وطريق استعماله : أن يؤخذ منه خمسة وعشرون درهما ويطبخ بالماء ، وإن أضيف إليه شيء من عرق السوس والزبيب يكون لطيفا يغلى حتى يكون نصفه ويصفى ويشرب منه كل يوم خمسون درهما ويقعد في محل حار حتى يعرق .
عشبة ذكرت في الكتب القديمة تسمّى طيان : وهو الياسمين البري ، وتسمّى بالإفرنجية سبرينا ، وأجودها المغربية وهي حارة يابسة في الرابعة تستأصل شافة الأخلاط الثلاثة وأمراضها ، خصوصا المفاصل والحب الإفرنجي شربا وطلاء . وإذا أغلي نصف أوقية في رطل ماء كان الشفاء الأعظم من الربو والانتصاب وعسر النفس والسعال ، ودهنها يبرئ من الفالج واللقوة والزمانة مجرب .
ساس أقراص ويقال له : البسباس الهندي وهو شجر شريف ينبت في بلدة يقال لها :
أفلوريدا حار يابس في الدرجة الثانية . وأما قشره في الثالثة يفتح السدد ويدرها ، ويلين الأخلاط