وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه ويقول : اللهم اعني على غمرات لموت وسكرات الموت اللهم اغفر لي وارحمني والحقنى بالرفيق الأعلى .
وقال النووي في أذكاره : يستحب لمن أيس من حياته أن يكثر من تلاوة القرآن والأذكار ويكره له الجزع وسوء الخلق والمخاصمة والشتم والمنازعة في غير الأمور الدينية ، ويستحضر أن هذا آخر أوقاته من الدنيا ، يجتهد على ختمها بخير ويبادر إلى أداء الحقوق ورد الودائع والعوارى واستحلال أهله وولده وغلمانه وجيرانه وأصدقائه ، ومن كان بينه وبينه معاملة ويكون شاكرا للّه راضيا حسن الظن باللّه أن يرحمه ويغفر له ، وأن اللّه غنى عن عذابه وعن طاعته ويطلب منه العفو والصفح ويستقرئ آيات الرجاء وأحاديث الرجا وأثار الصالحين ، ويوصى بأمور أولاده .
ونقل الشيخ الموفق في معناه عن سعيد بن منصور عن فضيل بن عياض عن أنس رضى اللّه تعالى عنه أنه قال : كانوا يكتبون في صدور وصاياهم بسم اللّه الرحمن الرحيم : هذا ما أوصى به فلان أنه يشهد أنه لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن اللّه يبعث من في القبور أوصى من ترك من أهله أن يتقوا اللّه يصلحوا ذات بينهم ويطيعوا اللّه ورسوله أن كانوا مؤمنين يا بنى أن اللّه اصطفى لكم الدين لا تموتن إلا وأنتم مسلمون - إنتهى .
ويحافظ على الصلوات ويجتنب النجاسات ويحذر من التساهل في ذلك فان أقبح القبائح أن يكون آخر عهده من الدنيا التفريط في حقوق اللّه
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 383
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٣٨٣