تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فرقاه فبرأ « 1 » - أخرجه أبو داود ويقال أن رجلا شكى وجع عينيه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له أنظر في المصحف . وقيل : إن رجلا شكى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قساوة قلبه فقال : امسح برأس اليتيم وأطعمه . وشكى ذلك إلى أبى الدرداء رضى اللّه تعالى عنه فقال : عد المرضى وشيع الجنائز وزر القبور ، ونحو ذلك ما قال أبو هريرة رضى اللّه تعالى عنه رأنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا نائم اتلوى من وجع فقال : أشكم درد قلت : نعم يا رسول اللّه ! قال : قم فصل فان الصلاة شفاء - رواه الترمذي وهذه لفظة فارسية معناها أبك وجع البطن ، فأشكم : البطن . ودرد : وجع قال العلماء : في هذا الحديث فائدتان . أحدهما أنه صلى اللّه عليه وسلم تكلم بالفارسية . والثانية : أن الصلاة قد تبرئ من وجع الفؤاد والمعدة والمعا ، ولذلك ثلاث علل الأولى أمر الهى « 2 » حيث كانت عبادة والثانية أمر نفسي وذلك أن النفس تشغل بالصلاة عن الألم ويقل احساسها به فتستظهر القوة على الألم فتدفعه . والماهر من الأطباء يعمل كل حيلة في تقوية القوة ، فتارة يقويها بالأغذية ، وتارة بتحريك السرور والفرح ، وتارة بالرجا ، وتارة بالحياء ، وتارة بالخوف ، والصلاة قد يجمع أكثر ذلك إذ يحصل للعبد فيها من الخشية والخوف والرجا والحياء والحب وتذكرة الآخرة ما يقوى قوته ويشرح صدره فيتدفع بذلك مرضه .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود في الطب 2 / 187 . ( 2 ) وفي الأصل « امرا الاهى » .
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 373 | محمد بن طولون الصالحي / حافظ عزيز بيك