تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قال اللّه تعالى :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ »
أي للمتفرسين . يقال : توسمت فيه الخير : أي رأيته ، وينفع عند اشتباه المرض ، فالطبيب ينظر في مزاج البدن وفي اللون والسحنة واللمس والعين والسن ، ومن ثم يتعين الاعتناء بأجرة الطبيب . وعن أبي سعيد رضى اللّه تعالى عنه قال : انطلق نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فنزلوا على حي من أحيا العرب فلم يتولوهم ولا أقروهم فلدغ رجل منهم فأتوا القوم فقالوا : هل فيكم راق ، قالوا : لم تنزلونا ولم تقرو نالا حتى تجعلوا لنا شيئا فجعلوهم لهم قطيعا من الغنم قال : فجعل رجل منهم يقرأ بفاتحة الكتاب ويرقى ويتفل حتى برأ فأخذوا الغنم وسألوا عن ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : وما يدريك أنها رقية كلوا وأضربوا لي معكم بسهم « 1 » - رواه مسلم والترمذي وأبو داود ، وفي رواية له قالوا عندكم دواء قالوا : نعم ولكن لا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا على ذلك فصالحوهم على مائة شاة ، فأتوا برجل معتوه في القيود فرقاه بأم القرآن ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمها جمح بزاقه ثم كلما تفل فكأنما أنشط من عقال فأم القرآن من أنفع الرقا لما فيها من تعظيم الرب أو اخلاص عبودية والاستعانة به . ويقال موضع الرقية منها « إياك نعبد وإياك نستعين » . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم الرقى والتمائم شرك ، ومحمله على إذا
هامش
( 1 ) رواه مسلم في الطب والرقى 6 / 224 ، والترمذي في باب الطب 2 / 27 ، وفي أبى داود في الطب 2 / 188 .