الدواء تهتم به وتفهمه عنى قلت : نعم ! إن شاء اللّه تعالى ، قال خذ عروق الفقر مع ورق الصبر مع هليلج التواضع مع بليلج الخشوع وهندى الخضوع وبسفائح النقى وراوند الصفاء وغاريقون الوفاء ثم ألقه في طنجير العصمة وأوقد تحته نار المحبة حتى يرغى زيد الحكمة ، فإذا أزبد [ الحكمة ] صفه بمنخل الذكر ثم صبه في جام الرضا ، وروحه بمروحة الحمد حتى يبرد ، فإذا يرد فاشربه ، ثم تمضمض بعده بالورع ، فإنك لن تعود لمعصية أبدا - إن شاء اللّه تعالى - إن من عد غدا من أجله وتمادى جاهلا في أهله لم يقدم صالحا من عمله فعالج قلبك بهذه الأدوية كما تعالج جسدك بها تفز بالعافية التامة الكاملة في الدنيا والآخرة - إنتهى .
ذكر فضل المريض وعيادة المرضى
وأخرج الشيخان عن أبي هريرة وأبي سعيد رضى اللّه تعالى عنهما قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا يصيب المؤمن وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم بهم وحتى الشوكة يشاكها إلا كفر اللّه بها خطاياه « 1 » .
وأخرج مسلم عن جابر رضى اللّه تعالى عنه مرفوعا : قال : الحمى تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد « 2 » .
وقال الذهبي : المرض هو أقوى الأسباب في توبة العبد وصدقه وتكفير ذنوبه وعلو درجته .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في كتاب المرضى 2 / 843 .
( 2 ) رواه مسلم في البر .