أنه لا يصيبه إلا ما كتب اللّه له إلا كان مثل أجر شهيد « 1 » - رواه البخاري .
وقيل : سببه تعفن يعرض في الهواء يشبه تعفن الماء المستنقع الآجن ، إما عن أسباب أرضية كالمقاتل إذا لم تدفن ، أو من أسباب سماوية مثل قلة المطر وكثرة الشهب والرجوم ، فإذا تعفن الهواء عفن الأخلاط ويعم أكثر الخلق وهو أكثر الناس امتلاء .
وقيل : مات منه في ساعة عشرون ألفا من بني إسرائيل ، وقيل سبعون ألفا ، ولعلهم أول من عذب به ، ويقال ما فر أحد من الطاعون فسلم .
وفي قوله تعالى « ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت » أي الطاعون .
قال ابن عباس رضى اللّه تعالى عنه : كانوا أربعة آلاف هربوا من الطاعون فماتوا فدعا لهم نبي من الأنبياء عليهم السلام فأحياهم اللّه تعالى .
وقال التميمي : لم تزل الشام إلى آخر أيام بنى مروان مطروقة بالطواعين لا سيما دمشق والأردن .
وقيل : ان عم السفاح خطب بدمشق فقال : يا أهل الشام أحسن اللّه إليكم إذ رفع عنكم الطاعون في زماننا فقال له قائل : اللّه أعدل من أن يجمعكم والطاعون علينا .
ذكر الشهداء
عن جابر ابن عتيك رضى اللّه تعالى عنه مرفوعا : الشهادة سبع سوى القتل في سبيل اللّه المطعون شهيد والغريق شهيد وصاحب ذات الجنب شهيد
هامش
( 1 ) رواه البخاري في باب الطب باختلاف الالفاظ 3 / 852 .